- من بينكم الوهابية الأميركية الفاسدة ، والقاديانية الملعونة ، والبهائية الخبيثة ،
وسائر المذاهب الباطلة المخترعة ، ولا تباعدوا بعضكم عن بعض باسم الشيعة والسنة ،
باسم الحنفية والزيدية والمالكية والشافعية والحنبلية والجعفرية ، فكونوا إخوة بررة
متحابين في الله ومتمسكين بدينه الخالد الإسلام وكتابه المعجز القرآن المجيد
ورسوله الخاتم الأمين محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه ، ولا تسابوا ، ولا
تباغضوا ، ولا تكفروا بعضكم بعضا ، فيفرح به أعداؤكم ، وتعاونوا على البر والتقوى
ولا تعاونوا على الإثم والعدوان .
تمهيد الكتاب
( الأمر الرابع ) : كنت في أوائل عهدي بمطالعة كتب الحديث أعتقد أو أميل إلى صحة كل
ما أقرأ فيها وأنه صادر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن الرواة - ولا سيما
المذكورين في الصحاح الخمسة أو الستة - صادقون ، وأنه لم يقع في سبيل نقل أحاديث
الرسول صلى الله عليه وسلم ما يوجب تشويش البال وتشتت الخاطر ولا وجه للتردد فضلا
عن الإنكار والرد ، ولكن بعد أن تكررت مطالعتي وتعمق تتبعي وكثرت مراودتي وصرت
من أهل الدار وقفت على حقيقة الحال ، فاضطررت إلى ترك الجمود وأقوال الرجال إذ وجدت
خللا وضعفا في متون الأحاديث وحال الرواة ، فاقتنعت بأن جميع ما دون في كتب
الأحاديث المؤلفة من قبل محدثي أهل السنة والشيعة غير معتبر ، كما أن جميعها غير
باطل ، فمنها الصحيح ، ومنها الضعيف ، ومنها الموضوع ، ومنها المجهول ، ولا فرق في ذلك
بين كتاب وكتاب .
فحينما كنت أتفحص الأحاديث في كتب الشيعة وأكتب عنها ، فذكرت حول رواياتهم الضعيفة
والمجهولة والمعتبرة أكبر تفصيل ، أسأل الله تعالى أن يجعله نافعا لهم ولا أريد أن
أذكره هنا حتى بالإشارة ، فإنه تكرار بلا
نظرة عابرة إلى الصحاح الستة — صفحة 14
مساهمون: عبد الصمد شاكر
ص١٤