كانوا قد احفوا برسول الله ( ص ) في المسالة فنهاهم الله عز وجل عنه ، وربما قال : فمنعهم عنه في هذه الآية ، فكان الرجل تكون له الحاجة إلى
النبي ( ص ) فلا يستطيع ان يقضيها حتى بقدم بين يدي نجواه صدقة فاشتد
ذلك على أصحاب رسول الله ( ص ) فانزل الله عز وجل بعد هذه الآية
فنسخت ما كان قبلها من امر الصدقة من نجوى فقال : ( أشفقتم ان
تقدموا بين يدي نجواكم صدقت فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا
الصلاة وآتوا الزكاة ) وهما فريضتان واجبتان لا رخصة لاحد فيهما .
ومن ( سورة الحشر )
وعن قوله عز وجل : ( ما أفاء الله على رسوله من اله / 1768 )
القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمسكين وابن
السبيل ) ، فكان الفئ بين هؤلاء ، فما نزلت هذه الآية في
الأنفال : ( واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) ، فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من سورة الحشر ، فجعل الخمس لمن كان له الفئ وصار ما
بقي من الغنيمة لسائر الناس لمن قاتل عليها .
ومن ( سورة الممتحنة )
وعن قوله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات
الناسخ والمنسوخ — صفحة 48
مساهمون: السدوسي
ص٤٨