يقول : ما كان في القرآن من خبر فإنما أخبر به العليم الخبير بعلم فليس
منه منسوخ انما هو من الخبار . وأخبر عن الأمم الماضية ما صنعوا وما
صنع بهم وعما هو كائن بعد فناء الدنيا ، فإنما المنسوخ فيما أحل أو
حرم .
قال : حدثنا همام عن الكلبي في هذه الآية : ( ما أدرى ما يفعل بي ولا بكم ) ، قال : رأى رسول الله ( ص ) في المنام رو يا كأنه مر
بأرض ذات شجر ونخل فقال له بعض أصحابه : رؤياك التي رأيت فقال :
( ما أدرى ما يفعل بي ولا بكم ) ، انزل بمكة أو اخرج منها إلى غيرها أو
أتحول منها إلى غيرها .
ومن ( سورة محمد ( ص )
حدثنا همام عن قتادة في قوله عز وجل : ( حتى إذا أثخنتموهم
فشدوا الوثاق فاما منا بعد واما فداء ) رخص الله لهم ان يمنوا على
من شاءوا منهم ويأخذوا الفداء منهم إذا أثخنتموهم ، ثم نسخ ذلك في براءة فقال : ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) .
ومن ( سورة المجادلة )
وعن قوله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا
بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر ) وذلك أن الناس
الناسخ والمنسوخ — صفحة 47
مساهمون: السدوسي
ص٤٧