ومن ( سورة الأحقاف )
وعن قوله عز وجل : ( وما أدرى ما يفعل بي ولا بكم ) . قد
اعلم الله عز وجل نبيه ما يفعل به ، فانزل الله عز وجل بيان ذلك
فقال : ( انا فتحنا لك فتحا مبينا ) إلى قوله : ( نصرا عزيزا ) .
عن قتادة عن انس بن مالك ان هده . الآية نزلت على
رسول الله ( ص ) مرجعه من الحديبية ، والنبي ( ص ) وأصحابه مخالطون الحزن
فحدثهم انس ان رسول الله ( ص ) قال لأصحابه : أنزلت على آية أحب إلى
من الدنيا جميعا ، فتلاها نبي الله ( ص ) فقال رجل من القوم : هنيئا مريئا يا
نبي الله ، قد بين الله عز وجل لك ما يفعل بك ، فماذا يفعل بنا فانزل الله
عز وجل بعدها : ( ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنت تجرى من تحتها
الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا
عظيما ) .
حدثنا همام ، رجل يقال له أبو عبد الله ، قال : سمعت السدي
الناسخ والمنسوخ — صفحة 46
مساهمون: السدوسي
ص٤٦