فعاقبتم ) ، يقول : إلى الكفار ليس بينهم وبين أصحاب رسول الله
( ص ) عهد يأخذون به فغنموا غنيمة ، إذا غنموا ان يعطوا زوجها صداقها
الذي ساق منها من الغنيمة ثم يقسموا الغنيمة بعد ذلك ، ثم نسخ هذا
الحكم وهذا العهد في براءة فنبذ إلى كل ذي عهد عهده .
ومن ( سورة المزمل )
وعن قوله عز وجل : ( يا أيها المزمل قم الليل الا قليلا نصفه أو
انقص منه قليلا أو زد عليه ورتل القرن ترتيلا ) ، فقرض الله عز
وجل قيام الليل في أول هذه السورة فقام أصحاب رسول الله ( ص ) حتى
انتفخت اقدامهم فامسك الله خاتمتها حولا ، ثم انزل الله عز وجل
التخفيف في آخرها ، قال عز وجل : ( لعم ان سيكون منكم مرضى
وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله وآخرون يقتلون في
سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه ) ، فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من
قيام الليل ، فجعل قيام الليل تطوعا بعد فريضة ، وقال : ( وأقيموا
الصلاة وآتوا الزكاة ) وهما فريضتان لا رخصة لاحد فيهما .
الناسخ والمنسوخ — صفحة 50
مساهمون: السدوسي
ص٥٠