الخمر ، وهي أشد منها فقال : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلواة وأنتم
سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) * ( 33 ) . فكان السكر منها حراما عليهم . ثم إن
الله عز وجل أنزل الآية التي في سورة المائدة فقال : * ( يا أيها الذين
آمنوا انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان
فاجتنبوه لعلكم تفلحون . انما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة
والبغضاء في الخمر . . . ) * إلى قوله : * ( فهل أنتم منتهون ) * ( 34 ) . فجاء
تحريمها في هذه الآية قليلها وكثيرها ، ما أسكر منها وما لم يسكر ( 35 ) .
وعن قوله عز وجل : * ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية
لأزواجهم متاعا إلى الحول غير اخراج ) * ( 36 ) . قال : كانت المرأة إذا
توفى عنها زوجها كان لها السكنى والنفقة حولا من مال زوجها ما لم
تخرج . ثم نسخ ذلك بعد في سورة النساء ( 37 ) فجعل لها فريضة معلومة ،
الثمن ان كان له ولد ، والربع إن لم يكن له ولد وعدتها : * ( أربعة أشهر
وعشرا ) * فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من أمر الحول ، ونسخت
الفريضة ، الثمن والربع ، ما كان قبلها من النفقة في الحول ( 39 ) .
وعن قوله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما
هامش
( 33 ) النساء 43 . قال الرضى في حقائق التأويل 345 : ( فالصحيح أن هذه الآية منسوخة
بقوله تعالى : * ( انما الخمر والميسر . . . ) * وبقوله تعالى ( البقرة 219 ) : * ( يسألونك عن
الخمر . . . ) * ) .
( 34 ) المائدة 90 - 91 .
( 35 ) ينظر : ابن حزم 124 ، النحاس 39 ، ابن سلامة 20 ، مكي 139 ، ابن الجوزي
201 ، العتائقي 34 ، ابن المتوج 58 .
( 36 ) البقرة 240 .
( 37 ) الآية 12 .
( 38 ) البقرة 234 .
( 39 ) ينظر : ابن حزم 125 ، النحاس 72 ، ابن سلامة 26 ، مكي 153 ، ابن الجوزي
201 ، العتائقي 37 ، ابن المتوج 70 .