أعطى منه اليتيم والمسكين وذوي القربى إذا حضروا القسمة ثم نسخ
ذلك بعد ذلك ثم نسختها المواريث ( 56 ) ، فنسخ الله عز وجل لكل ذي
حق حقه ، ثم صارت وصية من ماله يوصى بها لقرابته وحيث شاء ( 57 ) .
حدثنا قتادة قال : قال الأشعري ( 58 ) : ليست منسوخة ( 59 ) .
وعن قتادة : * ( والتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن
أربعة منكم ) * إلى : * ( أو يجعل الله لهن سبيلا . والذان يأتيانها منكم
فآذوهما فان تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما ان الله كان توابا رحيما ) * ( 60 ) .
قال : كان هذا بدء عقوبة الزنا ، كانت المرأة تحبس فيؤذيان جميعا
فيعيران بالقول جميعا في الشتيمة بعد ذلك . ثم إن الله عز وجل نسخ
ذلك بعد في سورة النور فجعل لهن سبيلا فقال : * ( الزانية والزاني فاجلدوا
كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ) * ( 61 ) .
وصارت السنة فيمن أحصن جلد مائة ثم الرجم بالحجارة ، وفيمن لم
يحصن جلد مائة ونفى سنة . هذا سبيل الزانية والزاني ( 62 ) .
وعن قتادة عن قوله عز وجل : * ( والذين عقدت أيمانكم فاتوهم
هامش
( 56 ) هي الآية 11 من النساء كما سلف في هامش رقم 31 .
( 57 ) ينظر : ابن حزم 126 ، النحاس 95 ، ابن سلامة 31 ، مكي 176 ، ابن الجوزي
202 ، العتائقي 39 ، ابن المتوج 83 .
( 58 ) هو أبو موسى عبد الله بن قيس ، من فقهاء الصحابة ، توفى سنة 42 ه وقيل 52 ه .
( المعارف 266 ، طبقات الفقهاء 44 ، أسد الغابة 6 / 306 ) .
( 59 ) ينظر : تفسير الطبري 4 / 263 ، الكشاف 1 / 503 ، زاد المسير 2 / 20 ، تفسير القرطبي
5 / 48 ، البحر المحيط 3 / 175 .
( 60 ) النساء 15 - 16 . وينظر : معاني القرآن 1 / 258 ، معاني القرآن واعرابه 2 / 26 .
( 61 ) النور 2 .
( 62 ) ينظر : ابن حزم 126 ، النحاس 96 ، ابن سلامة 33 ، مكي 179 ، ابن الجوزي
202 ، العتائقي 40 ، ابن المتوج 87 .