لمروان ( 99 ) هذا كلامه بنصه ( 100 ) .
ونقل ابن أبي الحديد عن بعض السلف كلاما مضمونه العتب على الخليفتين
والعجب منهما في مواقفهما مع الزهراء بعد أبيها صلى الله عليه وآله . قالوا في آخره :
" وقد كان الأجل أن يمنعهما التكرم عما ارتكباه من بنت رسول الله فضلا عن
الدين " . فذيله ابن أبي الحديد بقوله ( 1 ) : " وهذا الكلام لا جواب عنه " .
قلت : دعنا من مقتضيات التكرم ، ولننظر في المسألة من حيث مقتضيات
المحاكمة فنقول : قد تمت الموازين الشرعية التي توجب الحكم للزهراء
بنحلتها وكانت مع تمامها متعددة كما لا يخفى على المنصفين من أولي الألباب .
وحسبهم منها علم الحاكم يومئذ أن هذه المدعية إنما هي بمثابة من
هامش
( 99 ) عثمان يعطى فدكا لمروان بن الحكم .
راجع : المعارف لابن قتيبة ص 195 ، تاريخ أبي الفداء ج 1 / 169 ، سنن
البيهقي ج 6 / 301 ، العقد الفريد ج 4 / 283 ط لجنة التأليف والنشر ، شرح نهج البلاغة
لابن أبي الحديد ج 1 / 198 ، الغدير للأميني ج 7 / 195 وج 8 / 236 - 238 ، وفاء
الوفاء ج 3 / 1000 ، فدك في التاريخ ص 20 - 21 ، سنن أبي داود ج 2 / 49 .
وقيل إن الذي أقطعها لمروان هو معاوية بن أبي سفيان :
راجع : معجم البلدان للحموي ج 4 / 240 ، الغدير للأميني ج 7 / 195 ، وفاء
الوفاء ج 3 / 1000 ، فدك في التاريخ ص 21 - 22 ، فتوح البلدان للبلاذري ص 46 .
( 100 ) وقد نشرته مجلة الرسالة المصرية في عددها 518 من السنة 11 فراجعه في
ص 457 ( منه قدس ) .
وقريب منه نقله في كتابه شيخ المضيرة أبو هريرة ص 169 ط 3 .
( 1 ) في ص 106 من المجلد الرابع من شرحه لنهج البلاغة حين أتى على شرح
قول أمير المؤمنين في كتابه لعثمان بن حنيف : بلى كانت في أيدينا فدك ( منه قدس ) .