وفي الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي ما هذا لفظه : ودعوى فاطمة
أنه صلى الله عليه وآله نحلها فدكا لم تأت عليها إلا بعلي وأم أيمن فلم
يكمل نصاب البينة . . إلى آخر كلامه ( 1 ) .
وهذا بعينه ما هو المنقول في هذا الموضوع عن ابن تيمية وابن القيم
وغيرهما من أعلام الجماعة ( 98 ) .
قلت : عفا الله عنا وعنهم ورضي عن أبي بكر الصديق وأرضى عنه فاطمة
وأباها وبعلها وبنيها ، ليته آثر ما هو الأليق به فلم يوقف وديعة رسول الله صلى الله عليه وآله
وهي ثكلى مواقفها تلك منه ، تارة في سبيل إرثها ، وأخرى في سبيل نحلتها ،
وثالثة ورابعة في شؤون وشجون ، وليته لم يدعها تنقلب عنه راغمة يائسة ، ثم
تموت مدلهمة هاجرة له فتوصي بما أوصت .
سبحان الله وبحمده أين حلمه وأناته ؟ . وأين نظره البعيد في عواقب
الأمور ؟ . وأين احتياطه على ربح المسلمين ؟ .
فليته أتقى فشل الزهراء في مواقفها بكل ما لديه من سبل الحكمة ، ولو
فعل لكان ذلك أحمد في العقبى ، وأبعد عن مظان الندم ، وأنأى عن مواقف
هامش
( 1 ) فراجعه في آخر ص 21 أثناء كلامه في الشبهة السابعة من شبه الرافضة ( منه
قدس ) .
( 98 ) راجع : وفاء الوفا ج 3 / 999 ، فدك للقزويني ، كتاب الخراج لأبي يوسف
24 ، سنن النسائي ج 2 / 179 ، الأموال لأبي عبيد ص 332 ، تفسير الطبري ج 10 /
6 ، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 151 .