" يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه
الأمة " ( 104 ) .
هامش
( 104 ) أخرجه البخاري في ص 64 من الجزء الرابع من صحيحه ، ومسلم في فضائل
فاطمة من الجزء الثاني من صحيحه ، والترمذي في الصحيح ، وصاحب الجمع بين
الصحيحين وصاحب الجمع بين الصحاح الستة ، والإمام أحمد من حديث الزهراء ص
282 على الجزء السادس من مسنده وابن عبد البر في ترجمتها من استيعابه ، ومحمد بن
سعد في ترجمتها من الجزء الثامن من طبقاته ، وفي باب ما قاله النبي في مرضه من المجلد
الثاني من الطبقات أيضا . واللفظ الذي تسمعه للبخاري في آخر ورقة من كتاب الاستئذان
من الجزء الرابع من صحيحه ، قال : حدثنا موسى عن أبي عوانة عن فراس ، عن
عامر ، عن مسروق ، قال : حدثتني عائشة أم المؤمنين قالت : أنا كنا أزواج النبي عنده
جميعا لم تغادر منا واحدة ، فأقبلت فاطمة تمشي لا والله ما تخفي مشيتها من مشية رسول الله
صلى الله عليه وآله فلما رآها رحب ، وقال : مرحبا بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم
سارها فبكت بكاءا شديدا ، فلما رأى حزنها سارها الثانية ، إذا هي تضحك ، فقلت لها
أنا من بين نسائه : خصك رسول الله صلى الله عليه وآله بالسر من بيننا ، ثم أنت تبكين ؟ ! فلما قام
رسول الله صلى الله عليه وآله سألتها : عم سارك ؟ قالت : ما كنت لأفشي على رسول الله سره ، فلما
توفي قلت لها : عزمت عليك بما لي عليك من الحق لما أخبرتني ، قالت : أما الآن فنعم
فأخبرتني . قالت : أما سارني في الأمر الأول فإنه أخبرني أن جبرئيل كان يعارضه بالقرآن
كل سنة مرة ، وأنه عارضني به العام مرتين ، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب ، فاتق
الله واصبري ، فإني نعم السلف أنا لك ، قالت فبكيت بكائي الذي رأيت . فلما رأى
جزعي سارني الثانية ، قال : يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو
نساء هذه الأمة أه . قلت : ولفظه فيما ذكره ابن حجر في ترجمتها من الإصابة ، وغير
واحد من المحدثين : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ؟ وكيف كان فالحديث
صحيح ، والنص في تفضيلها صريح . وأخرج ابن سعد في باب ما قاله النبي لها في
مرضه من المجلد الثاني من طبقاته بالإسناد إلى أم سلمة ، قالت : لما حضر رسول الله
صلى الله عليه وآله الوفاة دعا فاطمة فناجاها فبكت ، ثم ناجاها فضحكت ، فلم أسألها حتى توفي
رسول الله صلى الله عليه وآله فسألتها عن بكائها وضحكها فقالت : أخبرني أنه يموت ، ثم أخبرني أني
سيدة نساء أهل الجنة . الحديث أخرجه أيضا أبو يعلى - كما في ترجمة الزهراء من
الإصابة - بالإسناد إلى أم سلمة ، ورواه عنها غير واحد من أهل الحديث ( منه قدس ) .
فاطمة الزهراء سيدة نساء المؤمنين :
راجع : صحيح البخاري ك الاستئذان ب من ناجى بين يدي الناس ج 8 / 79 ط مطابع
الشعب وج 4 / 96 ط الحلبي بحاشية السندي ، صحيح مسلم ك فضائل الصحابة ب -
15 - فضائل فاطمة ج 4 / 1905 ط بتحقيق محمد فؤاد ، سنن ابن ماجة ك الجنائز ب
64 ج 1 / 518 بتحقيق محمد فؤاد ، الاستيعاب بذيل الإصابة ج 4 / 363 ، أسد الغابة
ج 5 / 522 ، التاج الجامع للأصول ج 3 / 371 ، حلية الأولياء ج 2 / 39 ، مسند أحمد
ج 6 / 282 ، نور الأبصار للشبلنجي ص 45 ، مسند أبي داود الطيالسي ص 196 ، الطبقات
الكبرى لابن سعد ج 8 / 26 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص ، جواهر البحار
للنبهاني ج 1 / 360 ، المستدرك للحاكم ج 3 / 156 ، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 /
54 ، مصابيح السنة للبغوي ج ص ، أسد الغابة ج 5 / 522 ، تاريخ الاسلامي للذهبي
ج 2 / 94 ، الخصائص الكبرى للسيوطي ج 2 / 265 ، كنز العمال ج 12 / 110 ، منتخب
كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 97 ينابيع المودة ص 260 ، إحقاق الحق ج 10 /
27 ، مشكل الآثار ج 1 / 48 .