وقال الكميت بن زيد رحمه الله تعالى :
ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له الخلافة لو أطيعا
ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا
ولم أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا أضيعا
فلم أبلغ بها لعنا ولكن * أقول أساء أولهم صنيعا ( 929 )
هامش
( 929 ) هذه الأبيات من قصيدة عصما من غرر قصائد الكميت والمعروفة
ب ( الهاشميات ) والتي تقدر ب ( 578 ) بيتا ، الغدير ج 2 / 180 .
الشاعر :
أبو المستهل الكميت بن زيد بن حنيس بن مخلد . . ينتهي نسبه إلى مضر بن نزار
وكان شاعرا عالما بلغات العرب ، خبيرا بأيامها . وقال الفرزدق يخاطبه : " أنت والله أشعر
من مضى وأشعر من بقي " وكان من الموالين لأهل البيت والمتفانين في حبهم وكان من
المعادين لبني أمية وأشياعهم ومن قوله في تشيعه :
فما لي إلا آل أحمد شيعة * وما لي إلا مشعب الحق مشعب -
وقد حضى بدعاء الأئمة الهداة عليهم السلام فقد دعى له الإمام الباقر والصادق
عليهما السلام بل النبي صلى الله عليه وآله دعى له كما في بعض المنامات . وقد تحمل أصناف العذاب
والتشريد في حب آل الرسول صلى الله عليه وآله حتى استشهد بأيدي أعوان الظلمة سنة 126 ه في
خلافة مروان بن محمد . وقد ولد سنة 60 ه سنة استشهاد الإمام السبط الحسين بن علي
عليه السلام راجع : ترجمته المفصلة في الغدير ج 2 / 180 - 212 .