حق ، وأن ناره حق ، وأن الموت حق ، وأن البعث حق بعد الموت ، وأن
الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ . قالوا : بلى نشهد
بذلك ( 1 ) . قال : اللهم اشهد ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى
المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ( 2 ) فمن كنت مولاه ، فهذا علي مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ثم قال : يا أيها الناس إني فرطكم وإنكم
واردون على الحوض ، حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد
النجوم قدحان من فضة ، وأني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين كيف
تخلفوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل سبب طرفه بيد الله تعالى وطرفه
بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني
اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض ا ه . . ( الحديث ) ( 925 ) .
هامش
( 1 ) تدبر هذه الخطبة . فمن تدبرها وأعطى التأمل فيها حقه . علم أنها ترمى إلى
أن ولاية علي من أصول الدين كما عليه الإمامية ، حيث سألهم أولا فقال : أليس تشهدون
أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله إلى أن قال : وأن الساعة آتية لا ريب فيها ،
وأن الله يبعث من في القبور ، ثم عقب ذلك بذكر الولاية ليعلم أنها على حد تلك الأمور
التي سألهم عنها فأقروا بها . وهذا ظاهر لكل من عرف أساليب الكلام ومغازيه من
أولي الأفهام ( منه قدس ) .
( 2 ) قوله : وأنا أولى قرينة لفظية على أن المراد من المولى إنما هو الأولى ،
فيكون المعنى أن الله أولى بي من نفسي وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ومن كنت
أولى به من نفسه فعلي أولى به من نفسه ( منه قدس ) .
( 925 ) هذا لفظ الحديث عن الطبراني وابن جرير والحكيم والترمذي عن زيد بن
أرقم . وقد نقله عن زيد غير واحد من أعلام الجمهور كابن حجر الهيثمي باللفظ الذي
أوردناه وأرسل صحته إرسال المسلمات فراجع من صواعقه ص 25 أثناء الشبهة 11 من
الشبه التي أوردها في الفصل الخامس من الباب الأول من الصواعق ( منه قدس ) .
ذكر هذه الخطبة جماعة غير ابن حجر منهم :
الهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 / 164 ، ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن
أبي طالب من تاريخ دمشق ج 2 / 45 ح 545 ، المتقي الهندي في كنز العمال ج 1 /
168 ح 959 ط 2 ، الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص 289 طبع مصر ويد الطبع
الأثيمة قد حذفت منه الحديث ولم تبق إلا الإشارة إليه وقد نقل عنه الحديث تاما البدخشاني
في كتابه نزل الأبرار ص 50 فراجع ، القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص 37 ط
إسلامبول وص 41 ط الحيدرية ، العلامة الأميني في الغدير ج 1 / 26 - 27 ، السيد حامد
الموسوي في عبقات الأنوار ج 1 / 156 ( قسم حديث الثقلين ) ط قم ، سبيل النجاة في
تتمة المراجعات تحت رقم ( 615 ) .