وفيه من موارد مخالفاتهم ما يتجلى به الحق بأجلى مظاهره .
وقد أفادتنا سيرة الحول القلب من الساسة وأهل الطموح وأوليائهم من
أصحاب رسول الله ، أنهم إنما كانوا يتعبدون بالنصوص النبوية إذا كانت متمحضة
للدين كالصلاة وكونها إلى القبلة ، والصوم وكونه في شهر رمضان وأمثال ذلك
دون ما كان متعلقا بالسياسات ، كالولايات والتأميرات ، وتدبير شؤون الدولة
والمملكة ونحو ذلك ، فإنهم لم يكونوا يرون التعبد به واجبا ، بل جعلوا لآرائهم
فيه مسرحا للبحث ، كما بيناه على سبيل التفصيل في كتابينا - المراجعات
والفصول المهمة - ( 1 ) .
وأما ترك علي حقه ، وعدم نزاعه ، وقعوده في بيته ، ونصحه للخلفاء قبله
ورأي الشيعة في الإجماع . فقد استوفينا الكلام في كل منها بما لا مزيد عليه .
في كتاب " المراجعات " ( 2 ) .
وأما الاحتجاج على البيعة يوم السقيفة وعدمه فقد استوفينا الكلام فيه في
المراجعة 102 من كتاب " المراجعات " فليراجع ثمة فإن فيه الشفاء من كل
داء .
وأما عدم النص على الإمامة بآية من الكتاب الحكيم صريحة فيه ، صراحة
آيات كل من التوحيد ، والعدل ، والنبوة ، والبعث بعد الموت . فنحيل السائل
هامش
( 1 ) راجع المراجعة 84 ص 262 - 265 من كتاب المراجعات الطبعة الثالثة .
والفصل الثامن من الفصول المهمة ص 81 - 85 تحت عنوان تنبيه ، الطبعة الثانية
( منه قدس ) .
( 2 ) تجد ذلك كله في المراجعة 82 والمراجعة 84 مفصلا كل التفصيل ، فلا يفوتن
باحثا على الحق فإنه ضالته ، وبه يشرح الله صدره ( منه قدس ) .