وقال : صلى الله عليه وآله " من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ومن
أطاع عليا فقد أطاعني ، ومن عصى عليا فقد عصاني " ( 914 ) .
إلى مالا تحصيه هذه العجالة من أمثال هذه السنن ، وكلها تتساير في طريق
واحد ، وتتوارد في سبيل فاصد ، تواترت في معناه وإن اختلف لفظها ، تعطي
عليا من منازل رسول الله صلى الله عليه وآله ما لا يجوز إعطاؤه من نبي إلا لولي عهده ،
وخليفته من بعدها ، هذا هو المتبادر منها إلى الأذهان ، بحكم العرف واللغة من
أهل اللسان ( 915 ) .
على أن في صحاح السنن لنصوصا أخر ، بوأت عليا والأئمة من أوصيائه
مبوأ الخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، وفرضت على الأمة في كل خلف منها طاعتهم
إذ ربط صلى الله عليه وآله أمته فيها بحبليه ، وعصمها إلى يوم القيامة بثقليه ، علماؤها وجهلاؤها
أحرارها ومماليكها ، ملوكها وسوقتها ، لم يستثن من الأمة صديقا ، ولا فاروقا ،
ولا ذا نور ، أو نورين ، أو أكثر ، ولا ، ولا ، ( كتاب الله تعالى والأئمة من عترته ) ،
سواء في ذلك رجال الأمة ونساؤها ، وأنذر الجميع من أمته بالضلال عن الحق
إن لم يأخذوا بهديها وأخبرهم أنهما لن يفترقا ، ولن تخلو الأرض منهما ،
هامش
( 914 ) أخرجه الحاكم في ص 121 من الجزء الثالث من المستدرك ، والذهبي في
تلك الصفحة من تلخيصه وصرح كل منهما بصحته على شرط الشيخين ( منه قدس ) .
عن أبي ذر الغفاري :
يوجد في : ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 268
ح 788 و 786 و 787 ، الرياض النضرة ج 2 / 220 ، ينابيع المودة ص 205 و 257 ،
ذخائر العقبى ص 66 ، نزل الأبرار ص 56 ، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 150
تحت رقم ( 568 و 747 ) .
( 915 ) راجع جملة من هذه الأحاديث في : سبيل النجاة في تتمة المراجعات ط
بيروت .