( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على
أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )
( 815 ) .
ويكفيك من صحاح السنن ما أخرجه البخاري في باب الحوض وهو
في آخر كتاب الرقاق ص 94 من الجزء الرابع من صحيحه - بالإسناد إلى أبي
هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم ، خرج
رجل من بيني وبينهم ، قال : هلم ( 1 ) قلت : أين قال : إلى النار والله . قلت :
وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري ، ثم إذا زمرة حتى
إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، قال : هلم . قلت : أين ؟ . قال : إلى
النار والله . قلت : وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري
فلا أرى يخلص منهم إلا مثل همل النعم " ( 816 ) .
وأخرج في آخر الباب المذكور عن أسماء بنت أبي بكر . قالت : قال
النبي صلى الله عليه وآله : " إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم ، وسيؤخذ
ناس دوني . فأقول : يا رب مني ومن أمتي فيقال : هل شعرت ما عملوا بعدك ؟
هامش
( 815 ) سورة آل عمران : 144 .
( 1 ) هلم في لغة أهل الحجاز يستوي فيها المفرد والمثنى والجمع والمذكر
والمؤنث . تقول : هلم يا زيد . وهلم يا زيدان . وهلم يا زيدون وهلم يا هند . وهلم يا هندات .
فهي اسم فاعل وفاعلة ضمير مستتر تقديره في هذا الحديث : أنتم لأن المخاطبين بها إنما
هم الزمرة ( منه قدس ) .
( 816 ) قال السندي في تعليقته على صحيح البخاري : همل النعم بفتح الهاء والميم
الإبل بلا راع ، أي لا يخلص منهم من النار إلا قليل ( منه قدس ) .
أضواء على السنة المحمدية ص 354 ط 5 بمصر وفيه روايات أخرى أيضا ،
دلائل الصدق ج 3 ق 2 / 11 عن الجمع بين الصحيحين للحميدي .