فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " ( 808 ) .
ولو تدبر إخواننا - هداهم الله وإيانا - محكمات القرآن لوجداها مشحونة
بذكر المنافقين ، وأذى النبي صلى الله عليه وآله منهم ، وحسبك من سورة التوبة - الفاضحة
- وإذا جاءك المنافقون ، والأحزاب . ( وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب
الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا وإذ يقول
المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ) إلى آخر
السورة ( 809 ) .
وحسبك من آياته المحكمة قوله تعالى : ( ومن أهل المدينة مردوا على
النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ) ( 810 ) ( لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا
لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون ) ( 811 ) ( وهموا بما
لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) ( 812 ) .
هامش
( 808 ) الفتح الكبير للنبهاني ج 3 / 234 - 235 ، الغيبة للنعماني ص 76 .
وبروايات مختلفة راجع : أضواء على السنة المحمدية ص 59 وما بعدها .
( 809 ) سورة الأحزاب : 10 - 12 .
( 810 ) من يتدبر هذه الآية وغيرها من أمثالها يحصل له العلم الاجمالي بوجود
المنافقين في غير معلومي الإيمان والعدالة ، ونحن في غنى عن أطراف هذه الشبهة المحصورة
بحديث معلومي العدالة من الصحابة وهم علماؤهم وعظماؤهم وأهل الذكر الذين أمر
الله بسؤالهم ، والصادقون الذين أمر الله سبحانه بأن نكون معهم . على أن في حديث
الأئمة من أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومهبط الوحي والتنزيل كفاية ، فهم أعدال
الكتاب وبهم يعرف الصواب ( منه قدس ) .
سورة التوبة : 101 .
( 811 ) سورة التوبة : 48 .
( 812 ) سورة التوبة : 74 . وراجع فهرس بقية الآيات في كتاب أضواء على
السنة المحمدية ص 356 .