شباب أهل الجنة في مسجد الكوفة ، وهو إذ ذاك غاص بالمجتمعين احتفالا
بالصلح ( 802 ) .
ثم تتابعت سياسته تتفجر بكل ما يخالف الكتاب والسنة ، كل منكر في
الإسلام . قتلا للأبرار ، وهتكا للأعراض ، وسلبا للأموال ، وسجنا للأحرار
وتشريدا للمصلحين ، وتأميرا للمفسدين ، الذين جعلهم وزراء دولته : كابن
العاص ، وابن شعبة ، وابن سعيد ، وابن أرطاة ، وابن جندب وابن السمط ،
وابن الحكم الوزغ ابن الوزغ ، وابن مرجانة ، وابن عقبة ، وابن سمية الذي
نفاه عن أبيه الشرعي عبيد ، وألحقه بالمسافح أبيه أبي سفيان ليجعله صنوه ،
يسلطه على الشيعة في العراق يسومهم سوء العذاب ، يذبح أبناءهم ، ويستحيي
نساءهم ، ويشردهم عباديد تحت كل كوكب ، ويحرق بيوتهم ، ويصطفي
أموالهم ، لا يألو جهدا في ظلمهم . يعين معاوية على الوفاء للحسن بشروطه ؟ ! .
( 803 ) .
هامش
( 802 ) فاجأ الناس بهذا المنكر استخفافا منه بهم ، بل بالدين وسيد المرسلين ،
بل برب العالمين جل جلاله ، لكن الحسن عليه السلام لم تنل من صبره هذه الوقاحة ،
ورقى بعدها المنبر ، فلم يدع ولم يذر ، مما يحق به الحق وأهله ، ويبطل به الباطل
ودونكم الخطبة في آخر ص 279 وما بعدها إلى ص 282 من كتاب - صلح الحسن -
لشيخنا الإمام المقدس الشيخ راضي آل ياسين فلا تفوتكم ، وامعنوا في مراميها السامية
وأهدافها الشريفة ( منه قدس ) .
صلح الحسن ص 285 ، الغدير ج 11 / 7 ، مقاتل الطالبيين لابن الفرج الأصفهاني
ص 45 ط الحيدرية .
ثم خطب الإمام السبط خطبة رائعة في الرد على معاوية راجعها في :
صلح الحسن ص 286 - 289 ، الغدير ج 11 / 8 ، شرح النهج لابن أبي الحديد
ج 4 / 16 ط 1 ، مقاتل الطالبيين ص 46 ط الحيدرية . راجع ما تقدم تحت رقم ( 762
و 763 ) .
( 803 ) فساد معاوية وظلمه وهتكه لحرمات الإسلام وقتله للصالحين كثيرة بل
جرائمه لا تعد ولا تحصى وقد تقدم شطر كبير منها .
وراجع أيضا : الغدير للأميني ج 10 و 11 ، صلح الحسن لشيخ راضي آل ياسين
النصائح الكافية لمن يتولى معاوية لمحمد بن عقيل ، تقوية الأيمان في الرد على تزكية
ابن أبي سفيان أيضا لمحمد بن عقيل ، المراجعات لشرف الدين مع التتمة تحت رقم ( 700
و 701 و 703 ) ، شيخ المضيرة أبو هريرة لأبي رية المصري ط مصر ، دلائل الصدق ج 3
ق 1 / 209 وما بعدها وق 2 ج 3 / 4 وما بعدها .