الحديث مخرج أيضا في صحيح مسلم والبخاري عن المسور بن مخرمة الزهري
فقد ذكره المرتضى في كتابه المسمى - تنزيه الأنبياء والأئمة - ( 796 ) وذكر
أنه من رواية حسين الكرابيسي ( 797 ) ، وأنه مشهور الانحراف عن أهل
البيت ( ع ) وعداوتهم والمناصبة لهم فلا تقبل روايته ، - إلى أن قال أبو جعفر -
وروى الأعمش قال : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء
إلى مسجد الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب
صلعته مرارا وقال : يا أهل العراق أتزعمون أني أكذب على الله ورسوله وأحرق
نفسي بالنار ؟ . والله لقد سمعت رسول الله يقول : إن لكل نبي حرما وإن
المدينة حرمي ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين
[ قال ] : وأشهد بالله أن عليا أحدث فيها ؟ فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه
وولاه إمارة المدينة . أه . ؟ ( 798 ) .
وروى سفيان الثوري - كما في ص 360 من المجلد الأول من شرح النهج
عن عبد الرحمن بن قاسم عن عمر بن عبد الغفار : أن أبا هريرة لما قدم الكوفة
هامش
( 796 ) تنزيه الأنبياء للسيد المرتضى ص ط الحيدرية .
( 797 ) أبو علي الحسين بن علي الكرابيسي الشافعي المتوفى 245 ه أو 248 ه
وكان من المتحاملين حتى على أحمد بن حنبل فضلا عن أهل البيت عليهم السلام فقد
تكلم على إمام الحنابلة ويقول لما سمع قوله في القرآن : أيش نعمل بهذا الصبي ؟ أن قلنا
القرآن مخلوق . قال : بدعة ، وإن قلنا : غير مخلوق قال : بدعة . راجع : تاريخ
بغداد للخطيب ج 8 / 64 ، الغدير ج 5 / 287 .
( 798 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 / 63 - 73 ط مصر بتحقيق أبو
الفضل ، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 236 ، قبول الأخبار لأبي قاسم البلخي ( مخطوط ) .