وكان بعض المسلمين من هذا الجيش - إذ علم أن عدوهم الناهد إليهم
مئتا ألف - رأى أن يخبر رسول الله بذلك ، فشجعهم عبد الله بن رواحة ( على
المضي ) بقوله :
" والله ما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة ، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين ،
الذي أكرمنا الله تعالى به ، فانطلقوا فما هي إلا إحدى الحسنيين . أما ظهور
وأما شهادة " فقال الناس : صدق والله ( 45 ) وساروا فما ضعفوا وما استكانوا ،
إن هذا والله لهو الشرف ، يعلو جناح النسر ، ويزحم منكب الجوزاء ، أجل ،
إنما هو الإيمان بالله ورسوله ، فيا ليتنا كنا معهم فنفوز فوزا عظيما .
[ المورد - ( 4 ) - سرية أسامة ابن زيد : ]
إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد اهتم بهذه السرية اهتماما عظيما فأمر أصحابه
بالتهيؤ لها وحضهم على ذلك ، ثم عبأهم بنفسه الزكية ، إرهافا لعزائمهم ،
واستنهاضا لهممهم ، فلم يبق أحدا من وجوه المهاجرين والأنصار ، كأبي بكر
هامش
( 45 ) راجع : شرح النهج لابن أبي الحديد 15 / 67 ، تاريخ الطبري 3 / 38 ،
السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / 375 ، بحار الأنوار ج 21 / 56 و 61 ، السيرة الحلبية
ج 3 / 77 .