لكن الحقيقة في الواقع أنه أمر بقتلهم مرتاحا إلى ذلك ، مطمئنا إليه كل
الاطمئنان ، وأوعز إلى أبي طلحة الأنصاري وجنوده بهذا الأمر ، وشدد عليهم
وعلى صهيب في إنفاذه .
والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا منكر منهم ولا متفجع -
وهذا غاية ما تمادى به الفاروق . ومضى فيه على غلوائه ، وقد كان من
أعرف الناس بمكانة السنة من الصحبة ، وشهد يومئذ بأن رسول الله صلى الله عليه وآله مات
راضيا عنهم ( 573 ) .
على أن في الستة من هو من رسول الله كالصنو من الصنو ، والذراع من
العضد ( 574 ) وكان منه بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بنبي ( 575 ) ولكنه
هامش
( 573 ) تاريخ الطبري ج 5 / 34 ، الكامل في التاريخ ج 3 / 35 .
( 574 )
( 575 ) سوف تأتي مصادره وراجع سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 117
رقم ( 475 ) ط بيروت .