يفضي إلى استخلاف عثمان لا محالة ، فإن ترجيح عبد الرحمن على الخمسة
ليس إلا لعلمه بأنه سيؤثر بالأمر ، وأن سعدا لا يخالف عبد الرحمن أبدا .
وقد علم الناس هذا من فاروقهم ، وإن ظن أنه موه الأمر على الناس
وقال لا أتحملها حيا وميتا .
وما رأى المسلمين لو سمع رسول الله صلى الله عليه وآله عمر يأمر أبا طلحة فيقول :
" إن اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف ، وإن اتفق أربعة وأبي
اثنان فأضرب رأسيهما ، وإن افترقوا ثلاثة وثلاثة فالخليفة في الذين فيهم عبد
الرحمن ، واقتلوا أولئك إن خالفوا ، فإن مضت ثلاثة أيام ولم يتفقوا على واحد
منهم فاضربوا أعناق الستة " ( 581 ) أفتونا أيها المسلمون ، وكونوا أحرارا
فيما تفتون . وإنا لله وإنا إليه راجعون .
هامش
( 581 ) تاريخ الطبري ج 5 / 35 ، الكامل لابن الأثير ج 3 / 35 .