[ الفصل الثالث ]
[ تأول عثمان وأتباعه ]
[ المورد - ( 70 ) - صلته لأرحامه : ]
كان عثمان وصولا لأرحامه ( 582 ) [ آل أبي العاص ] ( 583 ) ولوعا بحبهم
وإيثارهم ، حتى لم تأخذه في سبيلهم ملامة اللائمين ، ولا ثورات الثائرين ،
وقد استباح في صلتهم مخالفات كثيرة من أدلة الكتاب الحكيم ، والسنن
المقدسة ، والسيرة التي كانت مستمرة من قبله .
هامش
( 582 ) إن له في سبيل أرحامه مخالفات لنصوص شتى ، وموارده في ذلك لا تستقصى
في هذا الكتاب ، ولعلها لا تنقص عن موارد الخليفتين السابقتين بأجمعها ( منه قدس ) .
إعطائه الأموال وصلاته لأرحامه مما لا يشك فيه أدنى إنسان مطلع على التاريخ .
راجع : الغدير للأميني ج 8 / 286 ، شيخ المضيرة أبو هريرة لمحمود أبي رية
المصري ص 166 .
( 583 ) وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا بلغ بنو العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله
دولا ، وعباد الله خولا ، ودين الله دغلا ، أخرجه الحاكم بالإسناد إلى كل من علي أمير
المؤمنين ، وأبي ذر ، وأبي سعيد الخدري ، وصححه في ص 480 من الجزء الرابع من
مستدركه . واعترف بصحته الذهبي إذ أورده في تلخيص المستدرك . والصحاح في ذم
آل أبي العاص متواترة ، وقد أعلن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر هؤلاء المتغلبين من المنافقين
ولعنهم " ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة " وحسبك من إعلانه ما أخرجه
الحاكم في كتاب الفتن والملاحم من صحيحه ( المستدرك ) ويكفيك ما أوردناه في كتابنا
( أبو هريرة ) مما علقناه على الحديث الرابع عشر وهو في ص 118 إلى منتهى ص 128
فراجع ( منه قدس ) .
لعن الرسول صلى الله عليه وآله آل أبي العاص في مواطن كثيرة :
راجع : الصواعق لابن حجر ص 179 ط المحمدية وص 108 ط الميمنية ، تطهير
الجنان لابن حجر ص 63 ملحقا بالصواعق ط المحمدية وص 144 بهامش الصواعق ط
الميمنية ، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 172 ، الدر المنثور للسيوطي ج 4 / 191 وج
6 / 41 ، سير أعلام النبلاء ج 2 / 80 ، أسد الغابة ج 2 / 34 ، السيرة الحلبية ج 1 / 317
السيرة الدحلانية بهامش الحلبية ج 1 / 225 - 226 ، الغدير للأميني ج 8 / 245 ، شيخ
المضيرة أبو هريرة ص 160 .