أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت . قال : حسبت لك رزقك ومؤنتك وهذا فضل
فأده قال : ليس لك ذلك . قال : بلى والله وأوجع ظهرك ، ثم قام إليه بالدرة
فضربه حتى أدماه ، ثم قال : ائت بها . قال : احتسبها عند الله . قال : ذلك لو
أخذتها من حلال وأديتها طائعا ، أجئت من أقصى حجر البحرين يجبى الناس
لك لا لله ولا للمسلمين ؟ ما رجعت ( 1 ) بك أميمة إلا لرعية الحمر .
قال ابن عبد ربه : وفي حديث أبي هريرة : لما عزلني عمر عن البحرين
قال لي : يا عدو الله وعدو كتابه ! سرقت مال الله ؟ . قال فقلت : ما أنا عدو الله
وعدو كتابه ، ولكني عدو من عاداك وما سرقت مال الله ، قال : فمن أين اجتمعت
لك عشرة آلاف ؟ . قال فقلت : خيل تناتجت ، وعطايا تلاحقت ، وسهام تتابعت .
قال : فقبضها مني فلما صليت الصبح استغفرت لأمير المؤمنين ! ( الحديث ) .
وقد أورده ابن أبي الحديد إذ ألم بشئ من سيرة عمر في المجلد الثالث
من شرح النهج ( 2 ) وأخرجه ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من طبقاته الكبرى ( 3 )
من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال : قال لي عمر : يا عدو الله وعدو
كتابه أسرقت مال الله ؟ إلى آخر الحديث .
وأورده ابن حجر العسقلاني في ترجمة أبي هريرة من إصابته فحوره
عطفا على أبي هريرة تحويرا خالف فيه الحقيقة الثابتة باتفاق أهل العلم ، وذهل
هامش
( 1 ) الرجع والرجيع العذرة والروث سميا رجعيا لأنهما رجعا من حالتهما الأولى
بعد أن كانا طعاما وعلفا ، وأميمة أم أبي هريرة ، وكلمة الخليفة هذه من أفظع كلمات
الشتم ( منه قدس ) .
( 2 ) ص 104 طبع مصر ( منه قدس ) .
( 3 ) ص 90 من قسمها الثاني من جزئها الرابع ( منه قدس ) .