عاش ، فلما مات أبو بكرة كان قد أوصى أن لا يصلي عليه إلا أبو برزة الأسلمي
وكان النبي صلى الله عليه وآله آخى بينهما ، وبلغ ذلك زيادا فخرج إلى الكوفة ، وحفظ
المغيرة بن شعبة ذلك لزياد وشكره . ثم إن أم جميل وافت عمر بن الخطاب
رضي الله عنه بالموسم والمغيرة هناك ، فقال له عمر : أتعرف هذه المرأة يا
مغيرة ؟ فقال : نعم هذه أم كلثوم بنت على . فقال عمر : أتتجاهل علي والله ما
أظن أبا بكرة كذب فيما شهد عليك ، وما رأيتك إلا خفت أن أرمي بحجارة
من السماء .
( قال ) ذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في أول باب عدد الشهور في
كتابه المهذب : وشهد على المغيرة ثلاثة أبو بكرة ، ونافع ، وشبل بن معبد .
( قال ) وقال زياد : رأيت استا تنبو ونفسا يعلو ورجلين كأنهما إذنا حمار
ولا أدري ما وراء ذلك فجلد عمر الثلاثة ولم يحد المغيرة .
( قال ) قلت : وقد تكلم الفقهاء على قول علي رضي الله عنه لعمر : إن ضربته
فارجم صاحبك . فقال أبو نصر بن الصباغ : يريد أن هذا القول إن كان شهادة
أخرى فقد تم العدد ، وإن كان هو الأولى فقد جلدته عليه والله أعلم . انتهت هذه
المأساة وما إليها بلفظ القاضي ابن خلكان عينا فراجعه في ترجمة يزيد بن زياد
الحميري من الجزء الثاني من وفيات الأعيان المنتشرة ( 508 ) .
وأخرج الحاكم هذه القضية في ترجمة المغيرة ص 449 والتي بعدها من
الجزء الثالث من صحيحه المستدرك ، وأوردها الذهبي في تلخيص المستدرك
أيضا ، وأشار إليها مترجمو كل من المغيرة ، وأبي بكرة ، ونافع ، وشبل بن
هامش
( 508 ) وفيات الأعيان ج 2 / 455 .