أجلسه بجنبه ، فقال : ادن مني أذنك فالتقم أذنه فقال له . والذي بعث محمدا
بالحق ما أخبرت أحدا من الناس بما رأيت منك ، ولا ابن مسعود فإنه كان معي
. . ( الحديث ) ( 491 ) .
وعن الشعبي : أن عمر فقد رجلا من أصحابه ، فقال لابن عوف : انطلق
بنا إلى منزل فلان فننظر فأتيا منزله فوجدا بابه مفتوحا وهو جالس وامرأته تصب
له في الإناء فتناوله إياه ، فقال عمر لابن عوف : هذا الذي شغله عنا ، فقال ابن
عوف لعمر : وما يدريك ما في الإناء ؟ . فقال عمر : أتخاف أن يكون هذا تجسسا ؟
قال : بل هو التجسس . قال : وما التوبة من هذا ؟ . قال : لا تعلمه بما اطلعت عليه
من أمره ! . ( الحديث ) ( 492 ) .
وعن المسور بن مخرمة ، عن عبد الرحمن بن عوف : أنه حرس المدينة مع
عمر بن الخطاب ليلة فبينا هم يمشون شب لهم سراج في بيت فانطلقوا يؤمونه فلما
دنوا منه فإذا باب مجاف - مغلق - على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط ، فأخذ عمر
بيد عبد الرحمن بن عوف فقال له : هذا بيت ربيعة بن أمية ، وهم الآن يشربون
الخمر فما ترى ؟ . قال أرى أنا قد أتينا ما نهى الله عنه إذ تجسسنا ، فانصرف
عنهم عمر وتركهم ! ( 493 ) .
هامش
( 491 ) أخرجه أبو الشيخ في كتاب القطع والسرقة ، ونقله صاحب كنز العمال
في ص 141 من جزئه الثاني وهو الحديث 3354 ( منه قدس ) .
( 492 ) أخرجه سعيد بن منصور وابن المنذر وهو الحديث 3694 في ج 2 من الكنز
( منه قدس ) .
( 493 ) أخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد والخرائطي في مكارم الأخلاق وهو الحديث
3693 من أحاديث الكنز في الجزء المتقدم ذكره . وأخرجه الحاكم أيضا وصححه في
باب النهي عن التجسس من كتاب الحدود صفحة 377 من الجزء الرابع من المستدرك
أورده الذهبي في تلخيصه مصرحا بصحته ( منه قدس ) .
الغدير للأميني ج 6 / 122 ، سنن البيهقي ج 8 / 334 ، الإصابة ج 1 / 531 ، الدر
المنثور ج 6 / 93 ، السيرة الحلبية ج 3 / 293 ، الفتوحات الإسلامية ج 2 / 476 .