جبرائيل : وأنا منكما . ( قالوا ) وسمع صوت :
لا سيف إلا ذو الفقا * ر ولا فتى إلا علي ( 485 ) -
وجعل علي ينقل الماء لرسول الله صلى الله عليه وآله في درقته من المهراس يغسل به
جرح النبي فلم ينقطع الدم ( 1 ) .
ووقعت هند وصواحباتها على الشهداء يمثلن بهم ، فاتخذت من آذان
الرجال وآنافهم وأصابع أيديهم وأرجلهم ومذاكيرهم قلائد ومعاضد ، وكانت
أعطت وحشيا معاضدها وقلائدها جزاء قتلة حمزة فلاكتها فلم تسغها فلفظتها ( 486 ) .
ثم أشرف أبو سفيان على المسلمين ، فقال : أفي القوم محمد ؟ ثلاثا ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : لا تجيبوه ( 3 ) فقال أبو سفيان : أنشدك الله يا عمر أقتلنا
هامش
( 485 ) لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي -
راجع : فرائد السمطين للحمويني الشافعي ج 1 / 257 ح 198 ، ترجمة الإمام
علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 1 / 148 ح 215 ، الكامل
في التاريخ ج 2 / 107 ، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي ص 197 ، تذكرة
الخواص للسبط بن الجوزي ص 26 ، المناقب للخوارزمي ص 213 ط الحيدرية ، السيرة
النبوية لابن هشام ج 3 / 106 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 14 / 251 وقد
نقل تصحيحه عن شيخه عبد الوهاب ابن سكينة .
( 1 ) حتى أحرقت سيدة نساء العالمين بعد ذلك حصيرا وجعلت على الجرح من
رماده فانقطع الدم ، وقد شهدت الواقعة عليها السلام فكانت تعانقه وهو مجروح وتبكي
( منه قدس ) .
( 486 ) الكامل في التاريخ ج 2 / 111 ، الدرجات الرفيعة ص 66 - 69 ، السيرة
النبوية لابن هشام ج 3 / 96 - 97 ، السيرة الحلبية ج 2 / 246 .
( 2 ) كما في غزوة أحد من تاريخي ابن جرير وابن الأثير وطبقات ابن سعد
والسيرتين الحلبية والدحلانية وكتاب البداية والنهاية لأبي الفداء وسائر الكتب المشتملة
على غزوة أحد ( منه قدس ) .
( 3 ) كأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن آمنا من أبي سفيان وأصحابه أن يشدوا عليه
إذا علموا ببقائه حيا ، ولذلك نهاهم عن جوابه ، وكأن عمر إذ أجابه لم يكن خائفا ولم
يكن يرى لهذا الاحتياط وجها ( منه قدس ) .