أبي رفاعة ، وحاجب بن السائب بن عويمر ، وأوس بن المغيرة بن لوذان ، وزيد
بن مليص ، وعاصم بن أبي عوف ، وسعيد بن وهب حليف بن عامر ، ومعاوية
بن عبد القيس ، وعبد الله بن جميل بن زهير بن الحارث بن أسد ، والسائب بن
مالك ، وأبي الحكم بن الأخنس ، وهشام بن أبي أمية بن المغيرة . ( 461 ) إلى
سبعين من رؤس الكفر ، وزعماء الشرك كما هو معلوم بالضرورة ، فكيف يمكن
بعد هذا أن يكون صلى الله عليه وآله قد أخذ الفداء قبل أن يثخن في الأرض لو كانوا يعقلون ؟
وكيف يتناوله هذا اللوم بعد إثخانه يا مسلمون ؟ ! وقد تنزه رسول الله وتعال
الله عن ذلك علوا كبيرا .
والصواب أن الآية إنما نزلت في التنديد بالذين كانوا يودون العير وأصحابه
على ما حكاه الله تعالى عنهم في قوله - عن هذه الواقعة - عز من قائل : ( وإذ يعدكم
الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن
يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ) ( 1 ) وكان صلى الله عليه وآله قد
استشار أصحابه فقال لهم ( 2 ) : إن القوم قد خرجوا على كل صعب وذلول فما تقولون ؟
العير أحب إليكم أم النفير ؟ . قالوا : بل العير أحب إلينا من لقاء العدو ، وقال
بعضهم حين رآه صلى الله عليه وآله مصرا على القتال : هلا ذكرت لنا القتال لتتأهب له ؟
أنا خرجنا للعير لا للقتال ، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فأنزل الله تعالى : ( كما
أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في
هامش
( 461 ) الصحيح من سيرة النبي الأعظم ج 3 / 192 وما بعدها ، شرح نهج البلاغة
لابن أبي الحديد ج 14 / 208 - 212 ، المغازي للواقدي ص 143 - 151 .
( 1 ) الآية 7 من سورة الأنفال ( منه قدس ) .
( 2 ) كما في السيرتين الحلبية والدحلانية وغيرهما من الكتب المشتملة على هذه
الواقعة ( منه قدس ) .