الله لقد رأيت مثل ما رأى . . ( الحديث ) ( 314 ) .
واختصره الإمام مالك في ما جاء في النداء للصلاة من موطئه ، فحدث عن
يحيى بن سعيد أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أن يتخذ خشبتين ( 1 ) .
يضرب بهما ليجمع الناس للصلاة فأري عبد الله بن زيد الأنصاري من بني
الحارث بن الخزرج خشبتين في النوم ، فقال : إن هاتين الخشبتين لنحو مما
يريد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يجمع به الناس للصلاة ، فقيل له : ألا تؤذنون
للصلاة ؟ وأسمعه الأذان ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله حين استيقظ فذكر له ذلك
فأمر رسول الله بالأذان : انتهى ما في الموطأ مختصرا مرسلا ( 315 ) .
وقال الإمام ابن عبد البر : روى قصة عبد الله بن زيد هذه في بدء الأذان
جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة ، ومعان متقاربة ، والأسانيد في ذلك متواترة
هامش
( 314 ) أخرجه أبو داود السجستاني في باب كيف الأذان من سننه ، والترمذي في
صحيحه وقال : حسن صحيح ، ورواه كل من ابن حيان وابن خزيمة وصححاه وابن ماجة
في باب بدء الأذان من سننه وغير واحد من أصحاب السنن والأخبار ( منه قدس ) .
راجع : سنن أبي داود ج 1 / 195 ط السعادة ، صحيح الترمذي ، سنن ابن ماجة ج 1 /
232 ح 706 ، الطبقات لابن سعد ج 1 / 246 ونقله العلامة في تذكرة الفقهاء ج 1 / 104
ط قديم .
( 1 ) قال الزرقاني في تعليقه على هذا الحديث من شرحه للموطأ : هما الناقوس
وهي خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها فيخرج منهما صوت ( قال ) كما في الفتح وغيره .
قلت : وللزرقاني هنا ( حول حديث عبد الله بن زيد في الأذان والإقامة ) كلام ألفت
إليه الباحثين فليراجعوه في ص 120 إلى منتهى ص 125 من الجزء الأول من شرح الموطأ
( منه قدس ) .
( 315 ) والتفصيل في شرح الزرقاني فليراجع ( منه قدس ) .
راجع : موطأ مالك ص 55 ح 144 وفي طبع محمد فؤاد عبدا لباقي ج 1 / 67 .