مجمل متشابه لا يركن إليه كما يعلمه المتتبعون ( 309 ) .
وثالثا : لم يكن من خلق رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو العزيز عليه عنت المؤمنين
الحريص عليهم الرؤوف بهم الرحيم لهم - أن يجابه بهذا القول من يحترمه
وما كان ( وإنه لعلى خلق عظيم ) ( 310 ) ليفاجئ به غير مستحقه ، ولو أن في
واحد من هؤلاء الثلاثة خيرا ما أشركه في هذه المفاجئة القاسية ، والمجابهة
الغليظة ، لكن اضطره الوحي إلى ذلك نصحا لله تعالى وللأمة ( وما ينطق عن
الهوى ) ( 311 ) .
[ تنبيه ]
إن من عرف رأي إخواننا - من أهل المذاهب الأربعة - في بدء الأذان
والإقامة واشتراعها لا يعجب من استسلامهم للزيادة فيهما أو للنقيصة منهما ،
فإنهم - هدانا الله وإياهم - لا يرون أن الأذان والإقامة مما شرعه الله تعالى
بوحيه إلى النبي صلى الله عليه وآله ولا مما ابتدأ به النبي صادعا به عن الله عز وجل كسائر
النظم والأحكام ، وإنما كان طيف رآه بعض الصحابة في المنام كما صرحوا به
هامش
( 309 ) راجع : شيخ المضيرة أبو هريرة ط 3 ، أبو هريرة لشرف الدين .
( 310 ) مضمون الآية الكريمة " وإنك لعلى خلق عظيم " القلم : 4 .
( 311 ) لهذا الكلام بقية فلتراجع في خاتمة كتابنا ( أبو هريرة ) ( منه قدس ) .
سورة النجم آية : 3 وراجع : كتاب " أبو هريرة " لشرف الدين .