ثم مشى معه إلى قبره ، ثم حثا عليه وهو يقول : إن أصحابك يظنون أنك من
أهل النار ، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمر :
إنك لا تسأل عن أعمال الناس ، وإنما تسأل عن الغيبة . . ( الحديث ) ( 252 ) .
وأورده أيضا في ترجمة أبي المنذر من الإصابة ، إذ قال : أخرج مطين
عن محمد بن حرب الواسطي عن حماد بن خالد عن هشام بن سعد ، عن
يزيد بن ثعلب عن أبي المنذر : أن النبي صلى الله عليه وآله حثا في قبره ثلاث حثيات .
( قال ) : وأخرجه الطبراني مطولا عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح
عن أبيه عن عبد الله بن نافع عن هشام بن سعد : إن رجلا جاء إلى النبي فقال :
يا رسول الله إن فلانا هلك فصل عليه . فقال عمر : إنه فاجر فلا تصل عليه فقال
الرجل : يا رسول الله أرأيت الليلة التي أصبحت فيها في الحرس فإنه كان فيهم
فقام رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أتبعه حتى إذا فرغ منه ، حثا عليه ثلاث حثيات ،
وقال : يثني الناس عليه شرا ، وأثني عليه خيرا ، فقال عمر : وما ذاك يا رسول
الله ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : دعنا منك يا عمر من جاهد في سبيل الله وجبت
له الجنة ( قال ) : أبو موسى في الذيل تقدم هذا المتن من حديث أبي عطية :
" قال ابن حجر في أبي المنذر " قلت : وحديث أبي المنذر أخرجه أبو داود
في كتاب المراسيل عن أحمد بن منيع عن حماد بن خالد كرواية ابن نافع ،
ولم يذكره أبو أحمد في الكنى ( قال ) وأما حديث أبي عطية فقد تقدم كما
قال أبو موسى في ترجمته ( قال ) وذكره الحاكم أبو أحمد وقال : أخلق بهذا
أن يكون صحابيا ، لكن مخرج الحديثين مختلف وإن تقاربا في سياق المتن .
انتهى بلفظ الإصابة في ترجمة أبي المنذر ( 253 ) .
هامش
( 252 ) الإصابة لابن حجر ج 4 / 134 ط 1 بمصر .
( 253 ) الإصابة لابن حجر ج 4 / 185 ط 1 بمصر ترجمة أبي المنذر .