الإسلام ، واستئلافا لقومه الخزرج ، وقد أسلم بذلك منهم ألف رجل ، فكان
قميص النبي صلى الله عليه وآله وصلاته هذه مما فتح الله به على المسلمين فتحا مبينا والحمد
لله رب العالمين ( 250 ) .
وحينئذ ندم عمر على تسرعه ، وكان بعد ذلك يقول - من حديث له - :
أصبت في الإسلام هفوة ما أصبت مثلها قط ، أراد رسول الله صلى الله عليه وآله أن يصلي
على عبد الله بن أبي فأخذت بثوبه فقلت له : والله ما أمرك الله بهذا لقد قال الله
لك : ( استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم )
( قال ) فقال رسول الله : خيرني ربي فقال : استغفر لهم أو لا تستغفر لهم
فاخترت . . ( الحديث ) ( 251 ) .
[ المورد - ( 19 ) صلاته على بعض المؤمنين . ]
وذلك فيما أو رد ابن حجر العسقلاني في ترجمة أبي عطية من الجزء الرابع
من إصابته ، إذ قال : أخرج البغوي ، وأبو أحمد الحاكم من طريق إسماعيل
بن عياش ، وروى الطبراني من طريق بقية ، كلاهما عن بحير بن سعد عن
خالد بن معدان عن أبي عطية :
" أن رجلا توفى على عهد رسول الله فقال بعضهم - يعني عمر - : يا رسول
الله لا تصل عليه . فقال رسول الله : هل رآه أحد منهم على شئ من أعمال
الخير ؟ . فقال رجل حرس معنا ليلة كذا وكذا . فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 250 ) وأما الشيعة الإمامية فيرون أن الرسول صلى الله عليه وآله دعا عليه وهي صلاة صورية
كما في صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام راجع وسائل الشيعة ج 2 ص 770 ،
الجواهر ج 13 ص 50 .
( 251 ) أخرجه ابن أبي حاتم من طريق الشعبي عن عمر وهو الحديث 4404 من
أحاديث الكنز فراجع هذا والذي قبله في كل من الكنز ومنتخبه المطبوع في هامش مسند
الإمام أحمد ( منه قدس ) .