تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النص والإجتهاد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وعبادة بن الصامت . وعتبان بن مالك ( 1 ) وغيرهم حتى تجاوزت حد التواتر ، فكانت من الضروريات بين المسلمين على اختلافهم في المذاهب والمشارب ( 257 ) . وأن مما يدهش العقلاء ، قول هؤلاء العلماء الأجلاء - العلامة النووي والقاضي عياض وأمثالهما - : إن الصواب في هذه الواقعة إنما كان في جانب عمر وادعوا أن النبي صلى الله عليه وآله صوبه حين عرض عليه رأيه ، فحق لنا بهذا ، أن نعوذ بالله من كل محال ، ونبرأ إليه من كل باطل . وإليك كلام النووي قال ( 2 ) : وفي هذا الحديث - أي حديث أبي هريرة في هذه الواقعة - دليل على أن الإمام والكبير مطلقا إذا رأى شيئا ورأى بعض أتباعه خلافه ، ينبغي للتابع أن يعرضه على المتبوع لينظر فيه ، فإن ظهر له ما قاله التابع هو الصواب ، رجع المتبوع إليه ، وإلا بين للتابع جواب الشبهة التي عرضت له . قلت : إنما يصغى بهذا الكلام إذا لم يكن المتبوع نبيا بحق ، أما إذا كان نبيا فليس لأحد من الأمة كافة إلا السمع والطاعة والإيمان الخالص من كل شبهة ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ، واتقوا الله
هامش
( 1 ) وحديث هؤلاء موجود في باب ( من لقى الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة ) من أوائل صحيح مسلم ( منه قدس ) . ( 257 ) صحيح مسلم ج 1 / 41 ط مشكول . وراجع أيضا : الغدير ج 6 / 176 . ( 2 ) في ص 404 من الجزء الأول من شرحه لصحيح مسلم المطبوع في هامش شرحي البخاري - إرشاد الساري ، وتحفة الباري - ( منه قدس ) .
النص والإجتهاد — صفحة 193 | السيد عبد الحسين شرف الدين / أبو مجتبى