قال أو لسنا بالمسلمين ؟ . قال : بلى . قال : أليسوا بالمشركين ؟ . قال : بلى
قال : فعلى م نعطي الدنية في ديننا . فقال له أبو بكر : أيها الرجل إنه رسول الله
وليس يعصي ربه ، وهو ناصره استمسك بغرزه ( 1 ) حتى تموت ، فأني أشهد
أنه رسول الله ( 2 ) . . ( الحديث ) ( 228 ) .
وأخرج مسلم - في باب صلح الحديبية من الجزء الثاني من صحيحه -
أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله : " ألسنا على حق وهم على الباطل ؟ . قال رسول الله
بلى . قال : أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ . قال : بلى . قال : ففيم
نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ ! . فقال صلى الله عليه وآله :
يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا . ( قال ) : فانطلق عمر فلم
يصبر متغيظا فأتى أبا بكر فقال يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل ؟ ! قال : بلى
قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ ! قال : بلى . قال : فعلى م نعطي
الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟ . فقال يا بن الخطاب إنه
هامش
( 1 ) الغرز ركاب من جلد يضع الراكب رجله فيه فيكون المعنى اعتلق به وأمسكه
واتبع قوله وفعله ولا تخالفه ، فاستعار له الغرز كالذي يمسك بركاب الراكب ويسير
بسيره ، وفي القاموس غرز كسمع أطاع السلطان بعد عصيان ، وعلى هذا فلفظ غرزه هنا مصدر
غرز فيكون المعنى استمسك بطاعته بعد هذا العصيان ( منه قدس ) .
( 2 ) وي كأنه أوجس منه شكا في الرسالة ( منه قدس ) .
( 228 ) راجع : السيرة الحلبية ج 2 / 706 ط الحلبي ، السيرة النبوية لابن كثير
ج 3 / 320 ، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية ج 2 / 177 و 184 ط
البهية بمصر .
وقريب منه في : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 / 59 ط بتحقيق أبو
الفضل .