مطاعا في قومه ، وكان فيه خيلاء وتقدم ، وكان ذا لمة كبيرة ، وكان يقال له
الجفول ( 1 ) . قال : وقدم على النبي صلى الله عليه وآله فيمن قدم من العرب فأسلم فولاه
النبي صلى الله عليه وآله صدقات قومه . إلى آخر ما روي عنه وعن موقفه مع خالد بن
الوليد يوم البطاح وأنهما تجاولا في الكلام طويلا فقال له خالد : إني قاتلك .
قال مالك : أو بذلك أمرك صاحبك ؟ . - يعني أبا بكر - قال والله لأقتلنك ،
وكان عبد الله ابن عمر وأبو قتادة إذ ذاك حاضرين ، فكلما خالدا في أمره فكره
كلامهما فقال مالك : يا خالد ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا
فقد بعثت إليه غيرنا ممن جرمه أكبر من جرمنا فقال خالد : لا أقالني الله إن لم
أقتلك . وتقدم إلى ضرار بن الأزور بضرب عنقه . فالتفت مالك إلى زوجته
أم تميم وقال لخالد . هذه التي قتلتني . قال ابن خلكان : وكانت في غاية
الجمال . فقال له خالد : بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام فقال مالك : إني
على الإسلام . فقال خالد يا ضرار أضرب عنقه . قال : فضرب عنقه وجعل رأسه
أثفية لقدر . قال : قال ابن الكلبي في جمهرة النسب : قتل مالك يوم البطاح
وقبض خالد امرأته فتزوجها ، وفي ذلك يقول أبو زهير السعدي : ألا قل لحي
أوطئوا بالسنابك ( 181 ) .
قلت وذكر الأبيات الستة الآنفة الذكر .
ثم ذكر ابن خلكان بعد هذا ثورة عمر على خالد وقوله لأبي بكر : إن
خالدا قد زنى فارجمه . قال : ما كنت لأرجمه فإنه تأول فأخطأ . قال : إنه
هامش
( 1 ) الجفول هو ذو النجدة والحفائظ والغيرة الممسك بعنان فرسه في سبيل ذلك
فإذا سمع بهيعة طار إليها ( منه قدس ) .
( 181 ) وفيات الأعيان لابن خلكان ترجمة وثيمة ج 6 / 13 - 15 وقد ترك المصنف
بعض الحديث .