قتل رجلا مسلما فاقتله به . فقال : ما كنت لأقتله به فإنه تأول فأخطأ . قال :
فاعزله . قال : ما كنت لاشيم سيفا سله الله عليهم . واسترسل ابن خلكان فيما
هو حول هذه القضية فذكر وقوف متمم بن نويرة بحذاء أبي بكر ، متكئا
على سية قوسه ينشد قوله :
نعم القتيل إذا الرياح تناوحت * خلت البيوت قتلت يا ابن الأزور -
أدعوته بالله ثم غدرته * لو هو دعاك بذمة لم يغدر -
قال : وأومأ إلى أبي بكر ، فقال أبو بكر : فوالله ما دعوته ولا غدرته . ثم
أنشد :
ولنعم حشو الدرع كان وحاسرا * ولنعم مأوى الطارق المتنور -
لا يمسك الفحشاء تحت ثيابه * حلو شمائله عفيف المئزر -
ثم بكى وانحط عن سية قوسه ( 182 ) .
إلى آخر ما في وفيات الأعيان من هذا الموضوع . وقد ذكر من شجاعة
مالك وحفيظته وسخائه ومكانته ما يجدر بالباحثين أن يقفوا عليه .
وممن ذكر مالكا من أهل المعاجم وإثبات السير والأخبار ، أبو الفضل
أحمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني في القسم الأول من الإصابة
في تمييز الصحابة ( 1 ) .
فقال : ( مالك ) ابن نويرة بن حمزة بن شداد بن عبد بن ثعلبة بن يربوع
التميمي اليربوعي يكنى أبا حنظلة ويلقب بالجفول
هامش
( 182 ) وفيات الأعيان ج 6 / 15 ، المختصر لأبي الفداء ج 1 / 158 .
( 1 ) وذكره الطبري في معجمه فقال - كما في ترجمة متمم من الاستيعاب - :
مالك بن نويرة بن حمزة التميمي بعثه النبي صلى الله عليه وآله على صدقة بني يربوع وكان قد أسلم
هو وأخوة متمم . الخ ( منه قدس ) .