قال : ما قطعوه .
قال : سبحان الله .
ثم جاء آخر فقال : قد قطعوا النهر فذهبوا .
قال علي : ما قطعوه ولا يقطعونه وليقتلن دونه عهد من الله ورسوله .
ثم ركب فقال لي : يا جندب إني باعث إليهم رجلا يدعوهم إلى كتاب
ربهم وسنة نبيهم ، فلا يقبل عليهم بوجهه حتى يرشقوه بالنبل ، يا جندب : أنه
لا يقتل منا عشرة ولا ينجو منهم عشرة .
ثم قال : من يأخذ هذا المصحف فيمشي به إلى هؤلاء القوم فيدعوهم إلى
كتاب الله وسنة نبيه وهو مقتول وله الجنة ، فأجابه شاب من بني عامر بن
صعصعة فخرج الشاب بالمصحف إلى القوم . فلما دنا منهم نشبوه .
فقال علي : دونكم القوم .
قال جندب : فقتلت بكفي هذه ثمانية قبل أن أصلي الظهر ، وما قتل منا
عشرة ، وما نجا منهم عشرة كما قال علي " ( 146 ) والحمد لله .
[ المورد - ( 12 ) - : ]
قتال المتريثين في النزول على أمر أبي بكر في أمر الزكاة لارتيابهم في
ولايته عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا في افتراضها عليهم .
وكان أبو بكر ( 147 ) قد جمع الصحابة يستشيرهم في قتال هؤلاء فكان
هامش
( 146 ) ظهور الحق لجندب بعد أن اطلع على حقائق الخوارج :
راجع : كنز العمال ج 11 / 289 ، مجمع الزوائد ج 6 / 242 .
( 147 ) فيما رواه الثقات الأثبات من حفظة الآثار فراجع الفصل الخامس أو ص 104
من كتاب الصديق للأستاذ الكبير المتتبع هيكل ( منه قدس ) .