5 - ومما يسمو بمنزلة سلمان ( رض ) قول الإمام الكاظم ( ع ) : ( إذا
كان يوم القيامة ، ينادي مناد : أين حواري محمد بن عبد الله ( ص ) الذين
لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر ) ( 2 ) .
6 - وعن عائشة قالت : كان لسلمان مجلس من رسول الله ( ص )
يتفرد بالليل حتى كاد يغلبنا على رسول الله ( ص ) .
7 - كما روي عن أبي هريرة أنه قال : كان سلمان صاحب
الكتابين ، يعني الإنجيل والفرقان ( 3 ) .
تشيع سلمان :
إن منزلة سلمان عند الشيعة أخص منها عند أهل السنة ، ولا غرو
فقد كان بينه وبين أمير المؤمنين علي ( ع ) من قوة الأواصر ما يدعو
إلى انفراده بأسمى مكانة وأعز مرتبة . وإذا ذكرنا التبعية وما لها من أثر
فلنذكر بسلمان عليا والنبي جميعا .
قيل : إن أبا بكر وعليا جاءا يزوران قبر النبي ( ص ) بعد وفاته بستة
أيام ، فقال علي ( ع ) لأبي بكر : تقدم ، فقال أبو بكر : ما كنت لأتقدم رجلا
سمعت رسول الله ( ص ) يقول عنه ( علي مني بمنزلتي من ربي ) أخرجه
ابن السمان في الموافقة ( 4 ) .
ولقد أعاد السلطان مراد الرابع لعثماني بناء قبر سلمان عام
( 1623 م ) ( 5 ) . وهذا دليل على منزلته عند أهل السنة ، فسلطان العثمانيين
هامش
( 2 ) عبد المجيد الحائري : ( أبو ذر الغفاري ) ، ص 18 ( النجف - 1968 م ) .
( 3 ) الإستيعاب : ج 2 ص 57 ( القاهرة - 1953 م ) .
( 4 ) الرياض النضرة في مناقب العشرة : ج 2 ص 163 .
( 5 ) ( paris 1934 ) encyclopedie del Islam : dellavida - 1