له قائلهم : من أنت حتى تتخاطنا . وقال آخر : ما حسبك ونسبك ؟ فما
كان من سلمان إلا أن رد رده المنيف قائلا : أنا سلمان بن
الإسلام ، كنت عبدا فأعتقني الله بمحمد ، ووضيعا فرفعني بمحمد ،
وفقيرا فأعناني بمحمد فهذا حسبي ونسبي .
فقال ( ص ) : ( صدق سلمان ، من أراد أن ينظر إلى رجل نور الله قلبه
بالإيمان فلينظر إلى سلمان ) ( 1 ) . كما انتسب إلى نبي الإسلام .
ويعد سلمان خيرة الله من صحابة الرسول ( ص ) غير مدافع ولا
منازع ، فما نكاد نعرف من كانت له مثل حظوته عنده ، ولا من بلغ من
رفعه القدر في نفسه شبه ما بلغ ، ولا من ألقى إليه اهتماما نحو ما ألقى
إليه ، فانفرد عن الأشباه وتميز بما لم يتميز به سواه . ولقد وقره ( ص )
وأجل شأنه وبسط له من جناح مودته . والكلام في هذا يطول ويطول ،
ولا غرو فهو من كبار الأصحاب الكرام .
قالوا في سلمان
1 - يروى عنه ( ص ) : ( إن الله حبب إليه أربعة ) ، فسأله السائلون من
يكونون . وبعد أن كرروا عليه السؤال ثلاث مرات قال : ( إن أولهم علي
والآخرون : أبو ذر والمقداد وسلمان ) .
وروى عنه ( ص ) أنه قال : ( ثلاثة تشتاق إليهم الحور العين ، علي
وسلمان سابق أهل الفرس ) .
وعنه أيضا : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( إن الجنة تشتاق إلى
أربعة علي وسلمان وعمار والمقداد ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الإحتجاج : ص 150 ( النجف - 1965 م )
( 2 ) نفس المصدر والصفحة .