ألا أيها الموت الذي ليس تاركي
أرحني ، فقد أفنيت كل خليل
أراك بصيرا بالذين أحبهم
كأنك تنحو نحوهم بدليل
يستشف من كلامه ( ع ) أن عمارا ( رض ) كان قد أتاه الله
الحكمة . وعمار واحد من أولئك القلائل الذين سطروا صفحات
التاريخ الناصعة وأصبحوا قمما شماء في دنيا الفضيلة والمجد ،
وقليلون أولئك الذين يحبهم الله ويغشيهم برحمته وظله يوم لا ظل إلا
ظله .
أجل هذا غيض من فيض بركات الجاهلية السوداء التي أعاد
أمجادها الفارس الهمام ( معاوية ) فعمار ( رض ) ظل وفيا لما أعلنه
سابقا ولن تراجع عن موقفه في الوقوف إلى جانب علي ( ع )
والمحرومين . . وإنه ينتصر دوما للحق . وقد قدم ما كان قادرا عليه .
فكان ابن الرسالة البر المجاهد ورفيق الإمامة في مسيرها النضالي
الشريف ضد الكفرة والمنحرفين . ( فأتاهم الله ثواب الدنيا وحسن
ثواب الآخرة ) . ( 1 )
هامش
( 1 ) سورة آل عمران / الآية 148 .