وأنا أريد بذلك وجهك ، وأنا أرجو أن لا يخيبني وأنا أريد وجهك
الكريم . ( 1 )
إن عمارا هو الميزان فمن كان إلى جانبه فهو على الحق وغيره
على الباطل ، إن عمارا في صف على وتحت رايته فأعلام الحق في
صف ابن أبي طالب ( ع ) .
عن رجل من بني سعد قال : كنت واقفا إلى جنب الأحنف بن
قيس والأحنف إلى جنب عمار فقال عمار : حدثني خليلي ( ص ) إن
آخر زادي في الدنيا ضياح من لبن قال : فبينا نحن وقوف إذ سطع
الغبار وقالوا : جاء أهل الشام فقام السقاة يسقون الناس فجاءت جارية
معها قدح فناولته عمارا فشرب وأعطى الأحنف وناولني فضلة فإذا هو
لبن فأخفيت إلى الأحنف فقلت : إن كان صاحبك صادقا لتقتلن الآن
فحمل فسمعته يقول : الجنة تحت الأسنة ، اليوم ألقى الأحبة ، محمدا
وحزبه فكان آخر العهد به . ( 1 )
ومما جاء عن خزيمة بن ثابت أنه شهد الجمل وقال : لا أسل سيفا
وشهد صفين وقال : لا أصلي أبدا أي لا أصلي خلف إمام حتى يقتل
عمار فانظر من يقتله فإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( تقتله الفئة
الباغية ) فلما قتل عمار بن ياسر قال خزيمة : قد جازت لي الصلاة .
ثم اقترب فقاتل حتى قتل وكان الذي قتل عمار ( رض ) أبو عادية
المزني طعنه برمح فسقط وكان وكان يومئذ يقاتل وهو ابن أربع وتسعين سنة
فلما وقع أكب عليه رجل آخر فاحتز رأسه فأقبلا يختصمان كلاهما
يقول : أنا قتلته ، فقال عمرو بن العاص : والله إن تختصمان إلا في النار
فسمعها معاوية منه فلما أنصرف الرجلان قال معاوية لعمرو : ما رأيت
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : ج 6 ص 180 .
( 2 ) مناقب الخوارزمي : ص 128 .