السابق ( 76 ) .
ثالثا : ما زخرت به تلك الفترة من أحداث وألوان الصراع
السياسي والعسكري على جبهات متعددة الامر الذي ميز طبيعة
العلاقة بين الرسول الأعظم وصحابته من نوع العلاقة بين شخص
كالسيد المسيح وتلامذته ، فلم تكن علاقة مدرس ومرب متفرغ لاعداد
تلامذته ، وإنما هي العلاقة التي تتناسب مع موقع الرسول كمرب
وقائد حرب ورئيس دولة ( 77 ) .
رابعا : ما واجهته الجماعة المسلمة نتيجة احتكاكها بأهل
الكتاب ، وبثقافات دينية متنوعة من خلال صراعها العقائدي
الاجتماعي فقد كان هذا الاحتكاك وما يطرحه على الساحة خصوم
الدعوة الجديدة المثقفين بثقافات دينية سابقة ، مصدر قلق وإثارة
مستمرة وكلنا نعرف أنه شكل بعد ذلك تيارا فكريا إسرائيليا تسرب
بصورة عفوية ، أو بسوء نية إلى كثير من مجالات التفكير ( 78 ) ، ونظرة
فاحصة في القرآن الكريم تكفي لاكتشاف حجم المحتوى لفكر الثورة
هامش
( 76 ) راجع ما كان عليه المجتمع العربي والحجازي قبل الاسلام : تاريخ العرب قبل
الاسلام / الدكتور جواد علي / القسم الديني ، القسم الاجتماعي .
( 77 ) إن تنوع المسؤوليات وطبيعتها ، والتحديات التي واجهت الرسول القائد كانت من الضخامة
بحيث لم يتهيأ للرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) الوقت الكافي ليشمل بتربيته وتثقيفه
القطاعات الواسعة من الأمة . راجع علوم القرآن / محمد باقر الحكيم / ص 96 - 100 ( 78 )
راجع : الإسرائيليات في التفسير والحديث / الدكتور محمد حسين الذهبي / دار الايمان
دمشق / 1985 .