قبل ، في الطريقة التي سلكها الخليفة الأول .
وقد قال عمر - حين طلب منه النساء الاستخلاف - : " لو أدركني
أحد رجلين فجعلت هذا الامر إليه لوثقت به : سالم مولى أبي حذيفة ،
وأبي عبيدة بن الجراح ، ولو كان سالم حيا ما جعلتها شوري . . . " ( 34 ) .
وقد قال أبو بكر لعبد الرحمن بن عوف ، وهو يناجيه على
فراش الموت : " وددت أني كنت سألت رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) لمن هذا الامر ، فلا ينازعه أحد . . . " ( 35 ) وحينما تجمع الأنصار في
السقيفة لتأمير سعد بن عبادة ، قال منهم قائل : " إن أبت مهاجرة قريش
فقالوا نحن المهاجرون ، ونحن عشيرته وأولياؤه ، فقالت طائفة منهم
إذن نقول منا أمير ومنكم أمير ، لن نرضى بدون هذا منهم أبدا . . . " ( 36 ) .
وحينما خطب أبو بكر فيهم قال :
" كنا معاشر المسلمين المهاجرين أول الناس اسلاما ، والناس لنا في
ذلك تبع ، نحن عشيرة رسول الله وأوسط العرب أنسابا . . . " ( 37 )
وحينما اقترح الأنصار أن تكون الخلافة دورية بين المهاجرين
والأنصار رد أبو بكر قائلا : " إن رسول الله لما بعث عظم على
هامش
( 34 ) راجع طبقات ابن سعد / ج 3 / ص 343 - طبعة دار صادر - بيروت ( الشهيد ) ، وراجع تاريخ
الطبري / ج 2 / ص 580 . الدار العلمية ، الروايد تختلف عن رواية ابن سعد المذكورة .
( 35 ) تاريخ الطبري / ج / 2 ص 354 ط 3 - طبعة دار الكتب العلمية - بيروت / 1408 ه ( الشهيد ) .
( 36 ) المصدر السابق / ج 2 / ص 242 .
( 37 ) المصدر السابق / ج 2 / ص 235 .