الطليعي منها ، الذي يضم المهاجرين والأنصار 7 بوصفه هو المكلف
بتطبيق نظام الشورى 7 مع أننا لا نجد في الأحاديث عن النبي ( صلى
الله عليه وآله ) أي صورة تشريعية محددة لنظام الشورى ( 27 ) .
وأما ذهنية الأمة أو ذهنية الجيل الطليعي منها فلا نجد فيها أي
ملامح أو انعكاسات محددة لتوعية من ذلك القبيل . فإن هذا الجيل
كان يحتوي على اتجاهين ، أحدهما الاتجاه الذي يتزعمه أهل البيت ،
والاخر الاتجاه الذي تمثله السقيفة والخلافة التي قامت فعلا بعد وفاة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
فأما الاتجاه الأول : فمن الواضح أنه كان يؤمن بالوصاية والإمامة ،
ويؤكد على القرابة ، ولم ينعكس منه الايمان بفكرة الشورى ( 28 ) .
هامش
( 27 ) يعترف الدكتور ضياء الدين الريس في كتابه " النظريات السياسية الاسلامية " بأن الخلافة
بالصورة التي انتهى إليها نظام الشورى لم يكن أساسها الأحاديث ، وإنما إجماع الصحابة
على حد زعمه . ص 106 في الهامش ردا على آرنولد . ويظهر ذلك بصورة أوضح في معرض
رده ومناقشته للدكتور على عبد الرزاق في كتابه " الاسلام وأصول الحكم " إذ نفى هذا الأخير
وجود أي نصوص تشريعية حديثية يستفاد منها نظام الحكم والسياسة وقد رد عليه الدكتور
الريس ، محتجا بما جرت عليه سيرة الخلفاء الراشدين وإن فعلهم ذاك هو الاخر له قيمة
تشريعية في الاسلام . راجع ص 174 / 175 .
وراجع مناقشة وافية شافية كافية للنصوص التي قيل إنها في الشورى / أساس الحكومة
الاسلامية للعلامة السيد كاظم الحائري / ص 81 وما بعدها - مطبعة النيل - بيروت / 1399 .
( 28 ) راجع انكار الإمام علي " على " فكرة الشورى ، واحتجاجه على المؤتمرين في السقيفة عندما
احتج أبو بكر بالقرابة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخطبة الشقشقية وقوله عليه
السلام : فيالله وللشورى . . . " نهجه البلاغة / شرح الإمام محمد عبده / ج 1 / ص 30 / 33 .