وقد سمى الله تعالى مظهر الشئ باسم مبطنه ، قال الله تعالى : ( فتحرير رقبة مؤمنة ) ( 1 ) لا خلاف بين المسلمين في أن المراد بذلك مظهر الايمان . فإن قيل : هذا يقتضي أن لا يورث مظهر الإسلام الكافر . قلنا : الخبر إنما يدل على حظر أن يرث مظهر الإسلام - من غير إبطانه له - الكافر ، فأما الحكم بتوريثه فقد يجوز أن يحكم بأن أظهر الإسلام - ممن يجوز أن يكون مبطنا له ، وإن كنا نجوز أن يكون باطنه خلاف ظاهره - بتوريثه للكافر على الظاهر ، وإن كان لا يحل لمن يعلم من نفسه إبطان خلاف الإسلام أن يرث الكافر . فأما الخبر الثاني : فالأمر فيه واضح ، لأن التوارث تفاعل ، وإذا لم يكن من الجهتين لم يطلق عليه اسم التفاعل ، ونحن نقول إن المسلم يرث الكافر ولا يرثه الكافر ، فلا توارث بين الملتين ( 2 ) . .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 92 .
( 2 ) قوله : " فلا توارث بين الملتين " ساقط من ( ط ) و ( د ) .