وأيضا فإن إيجاب إعادة الأولتين مع الشك فيهما استظهار للفرض واحتياط
له ، وذلك أولى وأحوط من جواز السهو فيهما .
المسألة الثالثة والمائة :
" يصلي المريض الذي لا يستطيع الصلاة من قعود وعلى
جنبه الأيمن " ( * ) .
الذي يذهب إليه أصحابنا - وما أظن فيه خلافا من باقي الفقهاء - أن المريض
تجب عليه الصلاة على قدر طاقته وقدرته ، فمن لم يستطع إلا الصلاة على الجنب
الأيمن تعين ذلك عليه ، ومن شق ذلك عليه واستطاع على جنبه الآخر وجب ذلك
المستطاع وسقط ما لا يستطاع . وقد أسقط الله مع عدم القدرة كل فريضة ، وأوجب
ما هو في الطاقة ، وذلك أظهر من أن يخفى .
المسألة الرابعة والمائة :
" من ترك الصلاة في حال فسقه ثم تاب فلا إعادة
عليه " ( * ) .
عندنا أن من ترك الصلاة في حال فسقه ثم تاب فليصل ما فاته وتركه ، واجب
عليه ، ولا خلاف بين جميع الفقهاء في هذا الموضع ، وإنما اختلفوا في غيره وهو
هامش
* ذكر في البحر الخلاف فيمن لم يستطع القعود هل يصلي على جنب أو مضطجعا ولم يحك عن الناصر شيئا ( ح ) .
* * ذكره في البحر فيمن ترك الصلاة عمدا ج 1 ص 172 . وقد روى الناصر عليه السلام في البساط عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أنه قال : " فإن تأخير الصلاة عن وقتها كفر " قلت : فلعله بنى على أن ترك الصلاة كفر تجبه التوبة والله
أعلم ( ح ) .