وروى عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إذا شك أحدكم فليتحر
للصواب ، ثم السلام ، ثم يسجد سجدتين " ( 1 ) .
وروى عبد الله بن جعفر ( 2 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " من شك في صلاة
فليسجد سجدتين بعد ما يسلم " ( 3 ) .
وروى ثوبان ( 4 ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : " وفي كل سهو سجدتان بعد ما
يسلم ( 5 ) .
المسألة الثانية والمائة :
" من شك في الأولتين استأنف الصلاة ، ومن شك في
الأخيرتين بنى على اليقين " ( * ) .
هذا مذهبنا وهو الصحيح عندنا ، وباقي الفقهاء يخالفونا في ذلك ، ولا يفرقون
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 1 : 400 / 89 ، سنن أبي داود 1 : 268 / 1020 ، سنن النسائي 3 : 28 ، كنز العمال 7 : 470 /
19824 ، نصب الراية 2 : 167 .
( 2 ) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، الهاشمي القرشي ، كان حليما جوادا
يقال له : قطب السخاء ، أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعمه علي بن أبي
طالب عليه السلام وعن أمه أسماء ، وعنه أولاده إسماعيل وإسحاق ومعاوية ، وأبو جعفر الباقر عليه السلام توفي سنة 80 ه - .
أنظر : أسد الغابة 3 : 133 ، تهذيب التهذيب 5 : 149 ، العبر 1 : 91 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 205 ، نصب الراية 2 : 168 ، كنز العمال 7 : 470 / 19825 .
( 4 ) هو أبو عبد الله ثوبان بن بجدد ، مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سفره وحضره إلى أن توفي صلى الله عليه وآله وسلم
روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعنه جبير بن نفير ، وراشد بن سعد ، وأبو أسماء الرحبي وغيرهم . مات سنة 54 ه - .
أنظر : الإصابة في تمييز الصحابة 1 : 204 / 967 ، أسد الغابة 1 : 249 ، تهذيب التهذيب 2 : 28 .
( 5 ) سنن أبي داود 1 : 273 / 1038 ، سنن ابن ماجة 1 : 385 / 1219 ، مسند أحمد 5 : 280 ، السنن الكبرى
للبيهقي 2 : 337 .
* حكاه في البحر عن الناصر ج 1 ص 338 ولم يذكر عنه حكم الشك في الآخرتين ( ح ) .