النوم " بين الأذان والإقامة ، ثم أحدث الناس بالكوفة " حي على الصلاة ، حي على
الفلاح " مرتين بين الأذان والإقامة ، وهو حسن ( 1 ) .
وذهب الشافعي إلى أن التثويب مسنون في صلاة الصبح دون غيرها ( 2 ) .
وحكي عنه أنه قال في الجديد : هو غير مسنون ( 3 ) .
وقال النخعي : هو مسنون في أذان سائر الصلوات ( 4 ) .
الدليل على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتقدم : أن التثويب لو كان
مشروعا ، لوجب أن يقوم دليل شرعي يقطع العذر على ذلك ، ولا دليل عليه ،
المحنة بيننا وبين من خالف فيه .
وأيضا فلا خلاف في أن من ترك التثويب لا يلحقه ذم ، لأنه إما أن يكون
مسنونا على قول بعض الفقهاء ، وغير مسنون على قول البعض الآخر ، وفي كلا
الأمرين لا ذم على تاركه ، وما لا ذم في تركه ويخشى في فعله أن يكون بدعة
ومعصية يستحق بها الذم فتركه أولى وأحوط في الشريعة .
المسألة السبعون :
" الإقامة مثنى مثنى كالآذان ( * ) " .
هذا صحيح ، وهو مذهب أصحابنا كلهم ، ووافق عليه أبو حنيفة وأصحابه ،
هامش
( 1 ) الأصل للشيباني 1 : 130 ، حلية العلماء 2 : 40 ، المبسوط للسرخسي 1 : 130 .
( 2 ) المجموع شرح المهذب 3 : 94 ، حلية العلماء 2 : 40 ، مغني المحتاج 1 : 136 ، السراج الوهاج : 37 .
( 3 ) المجموع شرح المهذب 3 : 92 ، 97 ، الأم 1 : 104 ، التحقيق لابن الجوزي 1 : 248 .
( 4 ) حليه العلماء 2 : 41 ، المجموع شرح المهذب 3 : 98 .
* ذكر في البحر أن الإقامة مثنى وذكر عن الناصر أن التكبير في أولها أربع ج 1 ص 196 ( ح )