ثلاثين عاما ، وعمر أخيه الشريف الرضي ستا وعشرين عاما ، وقد رثاها الشريف
الرضي بقصيدة همزية تبلغ " 68 " بيتا ، مطلعها :
أبكيك لو نقع الغليل بكائي * وأقول لو ذهب المقال بدائي
وأعوذ بالصبر الجميل تعزيا * لو كان بالصبر الجميل عزائي
إلى أن قال :
إن الذي أرضاه فعلك لا يزال * ترضيك رحمته صباح مساء
صلى عليك وما فقدت صلاته * قبل الردى وجزاك أي جزاء
لو كان يبلغك الصفيح رسائلي * أو كان يسمعك التراب ندائي
لسمعت طول تأوهي وتفجعي * وعلمت حسن رعايتي ووفائي
كان ارتكاضي في حشاك مسببا * ركض القليل عليك في أحشائي ( 1 )
أما والده الشريف الحسين رضوان الله تعالى عليه ، فقد : " كان سيدا عظيما مطاعا ،
كانت هيبته أشد من هيبة الخلفاء ، خاف منه عضد الدولة فاستصفى أمواله ، وكانت
منزلته عند بهاء الدولة أرفع المنازل ، ولقبه بالطاهر ، والأوحد ، وذي المناقب ،
وكان فيه كل الخصال الحسنة " ( 2 ) .
ووصفه العمري بقوله : " أبو أحمد الموسوي ، وكان بصريا ، أجل من وضع على
كتفه الطيلسان ، وجر خلفه رمحا - أريد أجل من جمع بينهما - وهو نقيب نقباء
الطالبين ببغداد ، يلقب الطاهر ، ذا المناقب ، وكان قوي المنة ، شديد العصبية ،
وكانت لأبي أحمد مع عضد الدولة سير ، لأنه في حيز بختيار بن معز الدولة ،
هامش
( 1 ) ديوان الشريف الرضي 1 : 26 - 30 .
( 2 ) قاله ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة 4 : 223 .