واما أن يكون متعددا وان سلمة اسم لرجلين - للقطع والاجماع على عدم
الزيادة على فرض التعدد - فإن كان المسمى واحدا فقد اتفقت كلمة الخاصة
والعامة - الا بعض من يشكك في المحسوسات - على توثيقه لو خلي
وطبعه ، بل كثير من محققي أهل السنة حكم بصحة طريق ينتهي إليه
( ولم يكن فيه من الضعفاء ) كالطبري والحاكم وصاحب القاموس
وغيرهم ( 1 ) وقال عبد الرحمن بن مهدي : أربعة لا يختلف في حديثهم فمن
اختلف فيهم فهو المخطئ دونهم - منهم سلمة بن كهيل . وقال أيضا :
الحفاظ أربعة ، منهم سلمة بن كهيل . وقال أيضا لم يكن بالكوفة أثبت
منهم . وفي رواية أخرى عنه : لم يكن الحفظ منهم ، وعد منهم سلمة .
وقال أحمد بن حنبل : كان ثبتا في الحديث . وفي رواية أخرى عنه
قال : كان متقن الحديث وقال يوسف بن حراش : سلمة بن كهيل أحد
الأئمة ، وقال أبو حاتم سلمة بن كهيل ثقة . وسئل أبو زرعة عنه فقال :
كوفي ثقة مأمون . قال ابن سعد : سلمة ثقة كثير الحديث . وقال يحيى
ابن معين : سلمة بن كهيل ثقة ( 2 ) إلى غير ذلك .
واما من وثقه من الخاصة فهو الشيخ الأجل جعفر بن قولويه ، فان
هذا الشخص ينتهي إليه سند الحديث الأول من الباب الرابع عشر من كتاب
كامل الزيارات الذي التزم مؤلفه أن لا ينقل فيه الا من الثقات ، بل هذا
ظاهر جميع من روى عنه من غير طعن في حديثه . هذا بناء على وحدة
المسمى بهذا الاسم وأما بناء على كون المسمى متعددا ولم يحرز كون
الراوي هو الذي وثقوه ، فكفى في تصديقه وسماع قوله - هنا - الشواهد
والمؤيدات المتقدمة .
هامش
( 1 ) كما حققه في حديث مدينة العلم من العبقات ج 1 .
( 2 ) كل ذلك رواه عنهم ابن عساكر ، وسنذكرها بألفاظها الخاصة .