وشجرهم الناس برماحهم ، وما أصيب من الناس يومئذ الا رجلان ( 31 ) فقال
علي ( رض ) : التمسوا فيهم المحذج . فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي
بنفسه يطلبه حتى أتى أناسا قد قتل بعضهم على بعض ، فقال : أخروهم .
فأخروهم فوجدوه مما يلي الأرض ، فكبر علي ( رض ) وقال : صدق الله
وبلغ رسوله . فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين الله الذي لا إله إلا هو
لسمعت هذا الحديث من رسول الله ( ص ) قال : أي والله الذي
لا إله إلا هو . حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له .
هذا ما تيسر لي الآن من الأخبار الدالة على كونه من معاصري أمير المؤمنين
عليه السلام ، وببالي اني رأيت من هذا النمط جملا وافية من الاخبار ، ونوكل
الامر إلى همة الباحثين ومتتبعي الاخبار والتواريخ ، إذ الفرصة لم تساعدني
على المراجعة .
هذا كله بملاحظة المستمسك والدليل على دركه أيام أمير المؤمنين ( ع )
وأما بملاحظة الأقوال فقد حكي عن البرقي ( ره ) انه عده من أصحاب أمير
المؤمنين ( ع ) وممن عده من معاصري أمير المؤمنين ( ع ) الشيخ الطوسي
( ره ) في رجاله ص 43 تحت الرقم ( الثامن ) من باب السين .
وأما الجهة الثالثة أعني كون الرجل ( أو الرجلين ) من شيعة أهل البيت
ومقتدي امامتهم وخلافتهم عن الله ورسوله ، أم كونه سنيا ومعتقدا لخلافة
الخلفاء - باختيار عمر وأبي عبيدة أبا بكر للخلافة ثم انفاذ سائر الناس
هامش
( 31 ) كذا في النسخة ، والصواب : ( وما أصيب يومئذ الا رجال )
وهم تسعة أنفس ، لاستفاضة النقل الصحيح عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال
: ( لا يفلت منهم عشرة ، ولا يهلك منكم عشرة ) .